ولو وثب أو نضب عنه الماء فأخذ حيا حل . وقيل : يكفي إدراكه
بأن ( وخ ) يضطرب .
ولو صيد فأعيد في الماء فمات لم يحل وإن كان في الآلة .
وكذا الجراد ذكاته أخذه حيا .
ولا يشترط إسلام الآخذ ، ولا التسمية ، ولا يحل ما يموت قبل أخذه .
وكذا لو أحرقه قبل أخذه . ولا يحل منه ما لم يستقل بالطيران .
( الرابع ) ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا تمت خلقته . وقيل : يشترط مع
إشعاره أن لا تلجه الروح ، وفيه بعد . ولو خرج حيا لم يحل إلا بالتذكية .
شرح
قال دام ظله " : ولو وثب أو نضب عنه الماء ، فأخذ حيا حل ، وقيل : يكفي
إدراكه بأن يضطرب ( ويضطرب خ ) .
القائل بكفاية الاضطراب هو الشيخ في النهاية ، وهو في رواية سلمة بن أبي
حفص ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أن عليا كان يقول في الصيد والسمك ( 1 ) : إذا
أدركتها ، وهي تضطرب ، وتضرب بيديها ( بيدها ئل ) وتحرك ذنبها وتطرف بعينها ،
فهي ذكاتها ( 2 ) .
قلت : أراد بالاضطراب أن يكون فيها حياة مستقرة ، فلا تنافي بين القولين ،
والادراك هنا عبارة عن القدرة على الأخذ باليد .
" قال دام ظله " : ذكاة الجنين ذكاة أمه ، إذا تمت خلقته ، إلى آخره .
( ذكاه الجنين ) مبتدأ ، على اصطلاح النحو ، و ( ذكاة أمة ) خبره ، وقياس النحو
أن يكون كل من المبتدأ والخبر يقوم مقام الآخر ، لكن هنا القرينة الحالية تمنع ،
وقدم ( ذكاة الجنين ) للأهمية ، لأن المقصود من البحث هو ، ومعناه ، إذا ذكيت الأم
هامش
( 1 ) في صيد السمك ، كذا في الكافي في باب صيد السمك .
( 2 ) الوسائل باب 34 حديث 2 من أبواب الذبائح .