الثاني الحالف :
ويعتبر فيه التكليف بالبلوغ والاختيار والقصد ، فلو حلف عن غير
نية كانت لغوا ولو كان اللفظ صريحا .
ولا يمين للسكران ولا المكره ولا الغضبان إلا أن يكون لأحدهم قصد
إلى اليمين .
وتصح اليمين من الكافر ، وفي الخلاف : لا تصح .
ولا تنعقد يمين الولد مع الوالد إلا بإذنه ، ولو بادر كان للوالد حلها
إن لم تكن في واجب أو ترك محرم . وكذا الزوجة مع زوجها والمملوك
مع مولاه .
الثالث في متعلق اليمين :
ولا يمين إلا مع العلم .
ولا تجب بالغموس كفارة .
وتنعقد لو حلف على فعل واجب أو مندوب أو على ترك محرم أو
شرح
قال دام ظله " : وتصح اليمين من الكافر ، وفي الخلاف ، لا تصح .
وجه الصحة عموم الأحاديث ، وأنه لا تخصيص ( مخصص خ ) فأما الشيخ ، فقد
استدل في الخلاف ، بأن اليمين لا تصح إلا ممن كان عارفا ، والكافر ليس كذلك .
وهو محل النزاع ، وبتقدير الصحة ، هل يصح منه التكفير لو حنث ؟ فيه توقف ،
منشأه التوقف في صحة القربة منه ، وقد ذكرنا ذلك .
" قال دام ظله " : ولا تجب بالغموس كفارة .
اليمين الغموس هو اليمين على الماضي ، قيل : سميت بذلك ، لأنها تغمس في
الإثم صاحبها .