وفي النهاية : يفعل بها ما يفعل بالمرتدة ، والرواية شاذة .
شرح
فحملها الشيخ على أنه إذا كان ثمنها دينا على مولاها ، فيوقف على ( إلى خ )
بلوغ الولد فإن أعتقها بأداء الدين عن أبيه تنعتق ، وإن مات قبل البلوغ ، بيعت في
ثمنها ، وأدى منه الدين .
ثم قال رحمه الله : ولو لم يحمل على هذا لكانت تنعتق حين حصلت في نصيب
الولد أو ما ( بما خ ) يصيبه ( وخ ) إن قصر الميراث ، وتستسعى في الباقي .
وبه تشهد رواية وهيب بن حفص ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله عليه
السلام ، عن رجل اشترى جارية ، فولدت منه ولدا ، فمات ؟ قال : إن شاء أن يبيعها
في الدين الذي يكون على مولاها من ثمنها ، باعها ، وإن كان لها ولد ، قومت على
ابنها من نصيبه ، وإن كان ابنها صغيرا انتظر به حتى يكبر ، ثم يجبر على قيمتها ( ثمنها
خ ) فإن مات ابنها قبل أمه بيعت في ميراثه إن شاء الورثة ( 1 ) .
وعلى هذا فتوى الشيخ في النهاية .
والوجه أن تباع في ثمنها بموت الولد ، ولا ينتظر البلوغ مع الحياة ، ولا يجبر ، فإن في
الرواية ضعفا ، وهي مخالفة للأصل ، كذا اختاره المتأخر ، وحكي أن الشيخ رجع
عن مقالته في عدة مواضع ، والله أعلم بالصواب .
" قال دام ظله " : وفي النهاية يفعل بها ، ما يفعل بالمرتدة .
قلت : أشار الشيخ إلى أنها لا تقبل ، لأن المرتدة عندنا لا تقتل ، بل يضيق عليها
في المأكول والملبوس محبوسة ، وكأن عدوله إلى هذه العبارة كراهية الإقدام على
منع الرواية بذلك بالتصريح .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 4 بالسند الثاني من أبواب الاستيلاد ، والتهذيب أواخر باب السراري
وملك الأيمان .