( السادسة ) : مال المعتق لمولاه وإن لم يشترطه . وقيل : إن لم يعلم به
فهو له ، وإن علم ولم يستثنه فهو للعبد .
شرح
قال دام ظله " : مال المعتق لمولاه ، وإن لم يشترطه ، وقيل : إن لم يعلم به ، فهو له ،
وإن علم ولم يستثنه فهو للعبد .
قلت : مضى البحث في أن العبد لا يملك شيئا إلا فاضل الضريبة وأرش
الجناية ( أروش الجنايات خ ) على قول الأكثرين ، فإذا أعتق ، فالأصل أن ماله
لمولاه بناء على ذلك .
لكن عارضت هذا الأصل رواية محمد بن حمران ، عن زرارة ، قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام ، عن رجل أعتق عبدا له ، وللعبد مال ، لمن المال ؟ فقال : إن
كان يعلم أن له مالا تبعه ماله ، وإلا فهو له ( 1 ) .
ومثلها روى عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) .
وفي رواية الحسن بن محبوب ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه
السلام ، قال : إذا كاتب الرجل مملوكه أو أعتقه ، وهو يعلم أن له مالا ، ولم يكن
استثنى السيد المال حين أعتقه ، فهو للعبد ( 3 ) .
وعليها فتوى الشيخ .
ويؤيدها رواية أبي جرير ، عن أبي الحسن عليه السلام عن رجل قال لمملوكه :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 حديث 4 من كتاب العتق . إلا أن فيه : سألت أبا جعفر عليه السلام . كما في
الكافي والتهذيب .
( 2 ) الوسائل باب 24 حديث 6 من كتاب العتق . مع اختلاف في ألفاظه فراجع .
( 3 ) الوسائل باب 24 حديث 1 من كتاب العتق ، وفيه : زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ولكن في
الكافي والتهذيب كما في النسخ التي كانت عندنا .