قذفها مع أحدهما بما يوجب اللعان حرمت عليه أبدا .
وأن يكون عقدها دائما .
شرح
اللعان باللسان ( 1 ) .
وأما أنه يثبت بنفي الولد ، يدل على ذلك إطلاق رواية حريز ( 2 ) .
وجمع فاضل منا بين القولين ، بأنه لا يقع بينهم في المتمتع بها ، ويقع في الدوام ، وهو بعيد .
والذي يظهر ، هو اختيار المفيد ، عملا بالروايات الكثيرة ، وتمسكا بأن اللعان
إما أيمان أو شهادات ، وكلاهما لا يصحان من الكافر .
فأما ما يدل على الوقوع من رواية أيوب ( 3 ) لا يصلح معارضته لما ذكرنا من
الأخبار ، لأنه خبر واحد .
وتفصيل المتأخر ( 4 ) في محل المنع ، إذ لا دليل عليه ، فإن إسماعيل بن أبي زياد ( 5 )
مقدوح مضعف ( ضعيف خ ) جدا ، فلا اعتماد على ما ينفرد به .
ويؤيد ما قلناه ما ذكر في مسائل الكاظم لأخيه عليه السلام ، قال : سألته عن
رجل مسلم تحته يهودية أو نصرانية ، أو أمة تنفي ولدها ، وقذفها ، هل عليه لعان ؟
قال : لا ( 6 ) .
وربما حمل الشيخ الرواية الواردة بالمنع ، على التقية ، وهو ضعيف ، إذ الجمهور
أيضا مختلفون ، بل مذهب الأكثرين هو الجواز .
" قال دام ظله " : وأن يكون عقدها دائما .
قلت : هذا هو المذهب المعمول عليه ، والمستند روايات ، ( منها ) رواية ابن
سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 7 ) وقد ذكرناها قبل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 12 من كتاب اللعان .
( 2 ) المتقدمة قبيل هذا .
( 3 ) المنتهية إلى حريز ، المتقدمة آنفا .
( 4 ) بين القذف فلا يثبت ، ونفي الولد فيثبت .
( 5 ) المتقدمة آنفا الدالة على نفي اللعان بالقذف في الجملة .
( 6 ) الوسائل باب 5 حديث 11 و 4 من كتاب اللعان .
( 7 ) الوسائل باب 5 حديث 11 و 4 من كتاب اللعان .