ولو طلق عنه الولي لم يقع إلا أن يبلغ فاسد العقل ، ولا يصح طلاق
المجنون ولا السكران ولا المكره ولا المغضب مع ارتفاع القصد .
الركن الثاني في المطلقة :
ويشترط فيها الزوجية والدوام والطهارة من الحيض والنفاس إذا
كانت مدخولا بها ، وزوجها حاضر معها ، ولو كان غائبا صح .
وفي قدر الغيبة اضطراب ، محصلة : انتقالها من طهر إلى آخر .
شرح
فالأولى العدول عنها لأن في سندها ضعفا ، والرجوع إلى الأصل ، وهو بقاؤه
( إبقاؤه خ ) على الحجر والمنع من التصرف ، تمسكا بالأحوط ، وتحفظا من تطرق
كلام إلى التناكح والتناسل ، وهو مذهب شيخنا والمتأخر .
في المطلقة
" قال دام ظله " : وفي قدر الغيبة اضطراب ، محصلها انتقالها من طهر إلى
( طهر خ ) آخر .
قلت : إذا اشترط في صحة طلاق الحاضر ، ارتفاع الحيض ، وعدم الطهر
المقارب ، فلا بد فيه من تقدير الغيبة بمدة لا يعتبر بعدها الشرطان ، إذ طلاق الغائب
جائز ، وهو جنس يقع على الزمان القليل ، كما يقع على الكثير .
وفي ذلك التقدير روايات .
ففي رواية إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : الغائب إذا
أراد أن يطلقها تركها شهرا ( 1 ) .
وفي رواية جميل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : الرجل إذا خرج من منزله
إلى السفر ، ليس له أن يطلق ، حتى يمضي ثلاثة أشهر .
( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 حديث 3 و 7 من أبواب مقدمات الطلاق .
( 2 ) الوسائل باب 26 حديث 3 و 7 من أبواب مقدمات الطلاق .