ونفقة الزوجة مقدمة على نفقة الأقارب ، وتقضى لو فاتت .
وأما القرابة : فالنفقة على الأبوين والأولاد لازمة ، وفيمن علا من
الآباء والأمهات تردد ، أشبهه : اللزوم .
ولا تجب على غيرهم من الأقارب ، بل تستحب ، وتتأكد في
الوارث .
شرح
قال : في الحبلى المتوفى عنها زوجها ، أنه لا نفقة لها ( 1 ) .
ومثله عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) .
وقال الشيخ وأبو الصلاح وأتباعهما : إنه ينفق عليها من نصيب ولدها ، تمسكا
بما رواه محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : المرأة الحبلى المتوفى عنها زوجها ينفق عليها من مال ولدها الذي في بطنها . ( 3 )
وحمل الشيخ ما رواه العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ،
قال : المتوفى عنها زوجها ينفق عليها من ماله ( 4 ) على أن التقدير من مال ولده .
" قال دام ظله " : أما القرابة ، فالنفقة على الأبوين والأولاد ، لازمة ، وفيمن علا
من الآباء والأمهات تردد ؟ أشبهه اللزوم .
أقول : منشأ التردد ، أنه هل يطلق اسم الأب والأم على الجد والجدات ؟ وذلك
لأن الانفاق على خلاف الأصل ، وترك ( ثبت خ ) في الأب والأم ، بالإجماع ، فمن
قال : بأنه أب مطلقا ، - وهو أشبه نظرا إلى العرف - لزمه القول بوجوب الانفاق ،
وعليه فتوى الشيخين وأتباعهم ، وما أعرف فيه مخالفا بيننا ( منا خ ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب النفقات .
( 2 ) الوسائل باب 9 حديث 2 من أبواب النفقات ، ولكن لفظه هكذا : في المرأة الحامل المتوفى عنها
زوجها ، هل لها نفقة ؟ قال : لا .
( 3 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب النفقات .
( 4 ) الوسائل باب 9 حديث 4 من أبواب النفقات .