ولا يطأ المضارب جارية القراض ولو كان المالك أذن له ، وفيه
رواية بالجواز متروكة .
ولا يصح المضاربة بالدين حتى يقبض .
ولو كان بيده مضاربة فمات ، فإن كان عينها لواحد بعينه أو عرفت
منفردة وإلا تحاص فيها الغرماء .
شرح
إن المالك ينفع بالقبض فيقبل قول القابض ، ومن نظر إلى أن القابض منتفع
( ينتفع خ ) فلا يقبل قوله .
قلت : وإذا تعارض هذان الوجهان ، ومع أحدهما ترجيح من الأصل المسلم ،
فيلزم الرجوع إليه عملا بالمرجح ، وأيضا أن العامل إنما قبض لينتفع هو به ، وانتفاع
المالك من لوازمه ، وليس مقصودا بالقبض . "
قال دام ظله " : وفيه ( أي في وطئ الجارية ) رواية بالجواز متروكة .
وهي ما رواها الشيخ عن رجاله ، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي ، عن أبي الحسن
عليه السلام ، قال : قلت : رجل سألني أن أسألك ، أن رجلا أعطاه مالا مضاربة
يشتري له ما يرى من شئ ، وقال : اشتر جارية تكون معك ، والجارية إنما هي
لصاحب المال ، إن كان فيها وضيعة فعليه ، وإن كان فيها ربح فله ( فللمضارب خ )
( للمضارب خ ) أن يطأها ؟ قال : نعم ( 1 ) .
ثم أقول : في طريق هذه الرواية سماعة ( 3 ) وهو ضعيف ، واقفي ، وهي مخالفة
للأصل ، قليلة الورود ، فالأولى الإعراض عنها ، إلا أن تحمل على من أحلها
للمضارب ، لئلا يلزم إطراحها ، والله أعلم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من كتاب المضاربة ، والسند ( كما في الوسائل ) هكذا : محمد بن
الحسن بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن محمد بن زياد ، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي .
( 2 ) بل الحسن بن محمد بن سماعة ، كما في التهذيب والوسائل .