وتكره إجارة الأرض للزراعة بالحنطة والشعير .
وأن يؤجرها بأكثر مما استأجرها به إلا أن يحدث فيها حدثا ، أو
شرح
" قال دام ظله " : ويكره ( 1 ) أن يؤجرها ، بأكثر مما استأجرها به . . . الخ .
ذهب الشيخ في النهاية إلى المنع ، قال ، إن استأجر الأرض بالدراهم والدنانير لم
يجز أن يؤجرها بأكثر من ذلك .
ومستند ما رواه في التهذيب عن رجاله ( 2 ) عن صفوان ، عن إسحاق بن عمار ،
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا تقبلت أرضا بذهب أو فضة ، فلا تقبلها
بأكثر مما تقبلتها به ( 3 ) الحديث .
وذهب المفيد وسلار والمتأخر وشيخنا إلى الجواز مع كراهية ، وهو المختار ، لنا
مقتضى الإجارة تمليك المستأجر المنفعة ، والناس مسلطون على أملاكهم ( 4 ) .
ويؤيد ذلك عدة روايات ( منها ) ما رواه علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي
عمير ، عن أبي المعزا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في الرجل يستأجر ( يواجر ئل )
الأرض ، ثم يواجرها بأكثر مما استأجرها ؟ فقال لا بأس ، إن هذا ليس
كالحانوت ، ولا الأجير ، إن فضل الحانوت والأجير حرام ( 5 ) وفي معناها ما روي عن الحسن بن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع ،
عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 6 )
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ الست ، التي عندنا ولكن ليس في المتن لفظة ( يكره ) .
( 2 ) وسنده ( كما في الكافي والتهذيب ) هكذا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسن ، عن صفوان
. . . الخ
( 3 ) الوسائل باب 21 حديث 2 من كتاب الإجارة .
( 4 ) في بعض النسخ : والإنسان مسلط على ملكه ، ولكن أصل الحديث : الناس مسلطون على
أموالهم ، عوالي اللئالي ج 1 ص 458 طبعة قم .
( 5 ) الوسائل باب 20 حديث 4 من كتاب الإجارة .
( 6 ) راجع الوسائل باب 20
حديث 2 و 3 من كتاب الإجارة .