وينفق العامل في السفر من الأصل كمال النفقة ، ولا يشتري
العامل إلا بعين المال .
شرح
( ثانيها ) قولهم عليهم السلام : المؤمنون عند شروطهم ( 1 ) .
( ثالثها ) أنه شرط لا يخالف الكتاب والسنة فيجب الوفاء به .
( رابعها ) ما رواه الشيخ عن رجاله ( 2 ) عن ابن أبي عمير ، عن الحلبي ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : المال الذي يعمل به مضاربة ، له من الربح ، وليس عليه
من الوضيعة شئ ، إلا أن يخالف صاحب المال ( 3 ) .
وما رواه إسحاق بن عمار ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال سألته عن مال
المضاربة ؟ قال : الربح بينهما ، والوضيعة على المال ( 4 ) .
ويؤيد هذا القول ، اتفاق الأصحاب ، أن العامل لو اشترى أباه ، وظهر في المال
ربح عتق نصيب العامل من الربح ويسمي ( 5 ) الأب فيما بقي لصاحب المال .
وحمل بعض الأصحاب ، القول الأول ، على ما إذا كانت المضاربة فاسدة ، جمعا
بين القولين
وقال صاحب الواسطة : يحمل القول الأول ، على الوجوب ، والثاني ، على الاستحباب .
" قال دام ظله " : وينفق العامل في السفر من الأصل كمال النفقة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 ذيل حديث 4 من أبواب المهور من كتاب النكاح ، وعوالي اللئالي ج 2 باب
الديون ص 257 تحت رقم 7 وراجع الوسائل أيضا باب 9 من أبواب الخيار من كتاب التجارة .
( 2 ) سند الحديث كما في الوسائل هكذا : محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن
عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان ويحيى ، عن أبي المعزا ، عن الحلبي .
( 3 ) الوسائل باب 1 حديث 4 من كتاب المضاربة .
( 4 ) الوسائل باب 3 حديث 5 من كتاب المضاربة .
( 5 ) في بعض النسخ ( بيع ) بدل ( يسعى ) والصواب الأول .