ولا يدخل حمل الدابة ولا ثمرة النخل والشجر في الرهن ، نعم لو
تجدد بعد الارتهان دخل .
وفائدة الرهن للراهن .
شرح
والعمل على الأول ، لقوله تعالى : فرهان مقبوضة ( 1 ) ولما رواه محمد بن قيس
عن أبي جعفر عليه السلام لا رهن إلا مقبوض ( 2 ) .
وأيضا الإجماع منعقد على لزومه مع القبض ، ولا دليل مع عدم القبض فيلزم
المصير إلى اشتراطه عملا بالإجماع .
( إن قيل ) : دلالة الآية على محل النزاع من حيث دليل الخطاب ، وهو متروك
عند محققي أهل الأصول .
( قلنا ) : فإنا ما استدللنا بالآية إلا على ثبوت الحكم في الماهية المقيدة بتلك
الصفة ، وإنما دليل الخطاب أن يستدل على انتفاء الحكم عن الصورة المسلوبة عنها
تلك الصفة ، وما استندنا إلى الآية ( 3 ) على الانتفاء بل إلى عدم الدليل على ثبوت
الحكم في غير تلك الصورة ، فاعتبر بالنظر الصائب ، فإن فيها غموضا ، وقد اشتبه على
المتأخرين الخائضين في أصول الفقه الغايصين ( الغامضين خ ) في فروعه .
" قال دام ظله " : ولا يدخل حمل الدابة ، ولا ثمرة النخل والشجر في الرهن ، نعم
لو تجدد بعد الارتهان دخل .
أقول : اختلفت عبارة الأصحاب في هذه المسألة ، قال المفيد في المقنعة والشيخ
في النهاية : لا يدخل الحمل والثمر في الرهن لو كان موجودا قبل الارتهان ولو تجدد
بعد الارتهان دخل ، قال : وكذا حكم الأرض إذا رهنت وهي مزروعة ، فلا يدخل
هامش
( 1 ) البقرة - 283 .
( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من كتاب الرهن وفيه ( مقبوضا ) .
( 3 ) في بعض النسخ : ( في الانتفاء إلى الآية ) .