أما الأصناف فثمانية :
الفقراء ، والمساكين وقد اختلف في أيهما أسوء حالا ولا ثمرة مهمة
في تحقيقه .
شرح
فأما ما قدمناه من الروايتين ( الروايات خ ) ، وما رواه أبو سعيد المكاري ، عن أبي
بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يعجل زكاته قبل المحل ،
فقال : إذا مضت ثمانية ( خمسة ئل ) أشهر فلا بأس ( 1 ) .
فحمله الشيخان وابنا بابويه ، على جواز التقديم على وجه القرض ، بمعنى أنه لو
حال الحول ، وهما ( 2 ) باقيان على تلك الصفة ، احتسب من الزكاة ، وإن تغيرا أو
أحدهما ، يعيد المعطى الزكاة .
وقال سلار : وقد رسم جواز التقديم عند حضور المستحق .
واعتبر شيخنا دام ظله ، الروايات ، وعدل عن التأويل ( 3 ) .
على أنه لا ينازع في جواز احتساب القرض من الزكاة ، بل المشاحة في أنه
تسمى زكاة معجلة أو قرضا محضا ، ويتفرع عليه مسائل تذكر في موضع آخر .
وإنما قال : ( الأشهر أنه لا يجوز ) لأن رواية أبي سعيد مرسلة ( 4 ) وهو ضعيف ،
وكذا رواية معاوية بن عمار ( 5 ) ورواية حماد بن عثمان ( 6 ) أحد رجالهما مجهول .
" قال دام ظله " : أما الأصناف ، فثمانية ، الفقراء ، والمساكين ، وقد اختلف في
أيهما أسوء حالا ، ولا ثمرة مهمة في تحقيقه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 49 حديث 12 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 2 ) يعني المالك والفقير .
( 3 ) أي التأويل الذي نقلناه عن الشيخين من قولنا : فحمله الشيخان وابنا بابويه الخ .
( 4 ) فإن صدر سندها هكذا : سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسن ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي
سعيد المكاري الخ .
( 5 ) سند الأولى كما في التهذيب هكذا : محمد بن علي بن محبوب ، عن يعقوب بن يزيد ، عن
ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار . وسند الثانية هكذا : سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسن ، عن جعفر
بن محمد ، عن يونس ، عن حماد بن عثمان . راجع الوسائل باب 49 حديث 9 - 11 من أبواب المستحقين
للزكاة .
( 6 ) سند الأولى كما في التهذيب هكذا : محمد بن علي بن محبوب ، عن يعقوب بن يزيد ، عن
ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار . وسند الثانية هكذا : سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسن ، عن جعفر
بن محمد ، عن يونس ، عن حماد بن عثمان . راجع الوسائل باب 49 حديث 9 - 11 من أبواب المستحقين
للزكاة .