وكيفيتها : أن يكبر ويقرأ الحمد وسورة أو بعضها ، ثم يركع ، فإذا
انتصب قرأ بالحمد ثانيا وسورة إن كان أتم في الأولى ، وإلا قرأ من
حيث قطع ، فإذا أكمل خمسا سجد اثنتين ثم قام بغير تكبير فقرأ وركع
معتمدا بترتيبه الأول ، ثم يتشهد ويسلم .
شرح
عبد الله عليه السلام ، قال : إذا انكسف القمر فاستيقظ الرجل ، فكسل أن يصلي ،
فليغسل ( فليغتسل خ ) من غد ، وليقض الصلاة ، وإن لم يستيقظ ولم يعلم بانكساف
القمر ، فليس عليه إلا القضاء بغير غسل ( 1 ) وهي مقطوعة .
وقال الشيخان وسلار في أبواب الأغسال المسنونة : مستحب وهو أشبه ،
وحكى المتأخر عن الشيخين الوجوب ، والاستحباب عن سلار على الإطلاق ،
واختاره ، والحاسة ( 2 ) قد تسهو .
والثاني ، وهو إن لم ( لا خ ) يحترق القرص كله ، فلا يخلو إما ( أن خ ) أخل به
عامدا أو لا ، فبالأول يلزم القضاء .
وعلى الثاني ، إما أن يكون ناسيا أو جاهلا ( 3 ) ، فبالثاني يجب القضاء ، على
مذهب المفيد .
وربما يكون استناده إلى إطلاق ما رويناه عن حماد ، عن حريز . ( 4 )
وهو ضعيف لضعفها ، ولأنها محمولة على احتراق القرص كله ، واختاره
المتأخر ، مستدلا بالإجماع على أن من فاتته صلاة فوقتها حين يذكرها ، وبالخبر المجمع
عليه من الرسول صلى الله عليه وآله : من نام عن صلاة ، فوقتها حين يذكرها ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 5 من أبواب صلاة الكسوف والآيات .
( 2 ) يعني رحمه الله ، إن حاسة المتأخر قد سهى في هذه النسبة إلى الشيخين رحمهم الله .
( 3 ) في بعض النسخ : جاهلا أو ناسيا ، فبالأول .
( 4 ) المتقدم آنفا .
( 5 ) راجع الوسائل باب 1 من أبواب قضاء الصلوات ، وباب 60 إلى 63 من أبواب المواقيت .