شرح
واستدلوا على التحريم بالإجماع ، ثم بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله ، إن
هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الآدميين ( 1 ) .
وأما من طريق أصحابنا ، فيه عدة روايات ( منها ) ما رواه عبد الله بن المغيرة ،
عن جميل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا كنت خلف إمام فقرأ الحمد وفرغ
من قراءتها ، فقل أنت : الحمد الله رب العالمين ، ولا تقل آمين ( 2 ) .
وما رواه ابن مسكان ، عن محمد الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ،
أقول إذا فرغت من فاتحة الكتاب آمين ؟ قال : لا ( 3 ) .
وبالجواز رواية عن محمد بن أبي عمير ، عن جميل ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام ، عن قول الناس في الصلاة جماعة حين يقرأ فاتحة الكتاب : آمين ؟ قال :
ما أحسنها ، واخفض الصوت بها ( 4 ) .
وطعن الشيخ في هذه ، بان جميلا قد روى بخلاف هذه أخرى ، موافقة
لأخرى ، وقد ذكرناها ( هما خ ) فيجب العمل عليها ( عليهما خ ) ، دون المخالفة حذرا
من الإطراح ، أو تحمل هذه على التقية لكونها مخالفة للإجماع ، وموافقة للعامة .
ويحسن أن يقال على التحريم : إن هذه اللفظة عرية عن المعنى ، فلا يجوز التلفظ
بها .
أما الأول ، فلان هذه اللفظة إما أن يقصد بها أنها من القرآن ، أو لا ، والأول غير
جايز اتفاقا ، والثاني إما أن يقصد بها الدعاء أو التأمين على الدعاء ( عليه خ ) ،
هامش
( 1 ) المنتهى ج 1 ص 308 نقلا عن الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله : ولفظه هكذا : إن هذه
الصلاة لا تصلح فيها شئ من كلام الناس إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن . انتهى .
( 2 ) الوسائل باب 17 حديث 1 من أبواب القراءة في الصلاة .
( 3 ) الوسائل باب 17 حديث 3 من أبواب القراءة في الصلاة .
( 4 ) الوسائل باب 17 حديث 5 من أبواب القراءة في الصلاة .