تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وهل تعاد البسملة بينهما ؟ قيل : لا ، وهو أشبه .
شرح
والأول ممنوع ، لأن اللفظ غير موضوع له ، والثاني جايز بتقدير سبق الدعاء . لكن التقدير عدمه ، فلا يجوز . ( لا يقال ) : يقصد بالفاتحة الدعاء ( لأنا نقول ) : التلاوة شرط في الصلاة ، فمتى قصد الدعاء لا يكون تاليا ، بل داعيا ، سلمنا جواز ذلك ، لكن نفرض فيمن لم يقصد ذلك فلا مخلص لهم . إلا أن يقولوا بوجوب القصد ، متى أرادوا التلفظ بها ، ولكن ما ذهب إليه ذاهب ، فثبت أنها غير معطية المعنى . وأما الثاني ، فلأنه يلزم اللغو منه والعبث ، وهو منهي عنه خصوصا في العبادة . " قال دام ظله " : وهل تعاد البسملة بينهما ؟ قيل : لا ، وهو أشبه . ذهب الشيخ في التبيان والاستبصار ، إلى أنهما في حكم سورة واحدة ، فلا تعاد البسملة . ( أما الأول ) فمستنده روايات ( منها ) ما رواه العلاء ، عن زيد الشحام ، قال : صلى بنا أبو عبد الله عليه السلام ، الفجر ، فقرأ الضحى وألم نشرح في ركعة . ( 1 ) وقال المرتضى : إنهما سورة واحدة ، وعليه اتباعهما ( 2 ) . ( وأما الثاني ) فدليله الاستقراء ، وقال المتأخر : إنهما سورة واحدة ، وتعاد البسملة بينهما ، لأنها ثابتة في المصحف ، ولأن عدد آييهما معلوم بلا خلاف ، فلا تنقص بالبسملة . وهو يشكل مع تسليم كونهما سورة واحدة ، وكونها ثابتة في المصحف ، لا يدل على وجوب الإعادة ، كما لم يدل كونهما فيه اثنين ، على كونهما سورتين .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب القراءة في الصلاة . ( 2 ) يعني أتباع الشيخ والسيد .
كشف الرموز — صفحة 158 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي / الفاضل الآبي / حسين اليزدي الأصفهاني