وهل تعاد البسملة بينهما ؟ قيل : لا ، وهو أشبه .
شرح
والأول ممنوع ، لأن اللفظ غير موضوع له ، والثاني جايز بتقدير سبق الدعاء .
لكن التقدير عدمه ، فلا يجوز .
( لا يقال ) : يقصد بالفاتحة الدعاء ( لأنا نقول ) : التلاوة شرط في الصلاة ، فمتى
قصد الدعاء لا يكون تاليا ، بل داعيا ، سلمنا جواز ذلك ، لكن نفرض فيمن لم
يقصد ذلك فلا مخلص لهم .
إلا أن يقولوا بوجوب القصد ، متى أرادوا التلفظ بها ، ولكن ما ذهب إليه
ذاهب ، فثبت أنها غير معطية المعنى .
وأما الثاني ، فلأنه يلزم اللغو منه والعبث ، وهو منهي عنه خصوصا في العبادة .
" قال دام ظله " : وهل تعاد البسملة بينهما ؟ قيل : لا ، وهو أشبه .
ذهب الشيخ في التبيان والاستبصار ، إلى أنهما في حكم سورة واحدة ، فلا تعاد
البسملة .
( أما الأول ) فمستنده روايات ( منها ) ما رواه العلاء ، عن زيد الشحام ، قال :
صلى بنا أبو عبد الله عليه السلام ، الفجر ، فقرأ الضحى وألم نشرح في ركعة . ( 1 )
وقال المرتضى : إنهما سورة واحدة ، وعليه اتباعهما ( 2 ) .
( وأما الثاني ) فدليله الاستقراء ، وقال المتأخر : إنهما سورة واحدة ، وتعاد
البسملة بينهما ، لأنها ثابتة في المصحف ، ولأن عدد آييهما معلوم بلا خلاف ، فلا
تنقص بالبسملة .
وهو يشكل مع تسليم كونهما سورة واحدة ، وكونها ثابتة في المصحف ، لا يدل
على وجوب الإعادة ، كما لم يدل كونهما فيه اثنين ، على كونهما سورتين .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب القراءة في الصلاة .
( 2 ) يعني أتباع الشيخ والسيد .