" ارفعي رأسك أيتها المرأة باسم إلهنا . . . فاستقامت حينئذ المرأة صحيحة ،
معظمة لله .
فصرخ رؤساء الكهنة قائلين : " ليس هذا الإنسان مرسلا من الله ، لأنه
لا يحفظ السبت ، إذ قد أبرأ اليوم مريضا " ، أجاب يسوع " ألا فقولوا لي :
ألا يحل التكلم في يوم السبت وتقديم الصلاة لخلاص الآخرين ، ومن منكم إذا
سقط حماره يوم السبت في حفرة ، لا يتناشه يوم السبت ؟ لا أحد مطلقا ، فهل
أكون قد كسرت يوم السبت بإبراء ابنة من إسرائيل ؟ حقا إنه قد علم هنا
رياؤكم ، كم من حاضر هنا ممن يحذرون أن يصيب عين غيرهم قذى ، والجذع
يوشك أن يشج رؤسهم ، ما أكثر الذين يخشون النملة ولكنهم لا يبالون
بالفيل ؟
ولما قال هذا خرج من الهيكل ، ولكن الكهنة احتدموا غيظا فيما بينهم ( 1 ) . "
( 8 ) السرقة :
من يسرق المال والحياة والشرف ، فهو لص ، والسرقة لا تغفر إلا إذا رد
ما أخذ ظلما ، وكثيرون يسرقون ولا يدرون ما يفعلون ، وهم أشد إثما ، ومن
يقول إنه وحده يعرف الحق يكون قد سرق مجد الله ، وكل شئ ملك الله ويجب
صرفه كما يريده الله ، ومن خالف هذا فقد سرق ، وكذلك من قال سأفعل
أو سأقول من غير أن يقول " إن شاء الله " أو عمل على إرضاء نفسه أو غيره
دون إرضاء الله ، وكل مرتكب الخطيئة فهو لص أضاع نفسه وحياته التي
يجب أن يخدم بها الله !
ولقد جاء في الفصلين الثالث والخمسين بعد المائة والرابع والخمسين بعد المائة
من إنجيل برنابا عن السرقة :
" . . . ففتح يسوع فاه وقال : " لقد أمر إلهنا أن لا نسرق قريبنا ، ولكن
قد انتهكت حرمة هذه الوصية حتى امتلأ العالم خطيئة لا تغفر كما تفغر الخطايا
الأخرى ، لأنه إذا ندب المرء الخطايا الأخرى ولم يعد إلى ارتكابها فيما بعد
هامش
( 1 ) راجع ص 72 - 75 من إنجيل برنابا .