الثالثة عندما يجرب بالتعليم الكاذب ، الرابعة عندما يجرب بالتخييل الكاذب !
إذا يجب على البشر أن يحاذروا كثيرا ، ولا سيما لأن له عونا من جسد
الإنسان ، الذي يحب الخطيئة كما يحب المحموم الماء ، الحق أقول لكم إذا خاف
الإنسان الله انتصر على كل شئ كما يقول داود نبيه " سيسلمك الله إلى عناية
ملائكته الذين يحفظون طرقك ، لكيلا يعثرك الشيطان ، يسقط ألف عن
شمالك وعشرة آلاف عن يمينك ، لكيلا يقربوك " ، ووعد أيضا إلهنا بمحبة
عظيمة على لسان داود المذكور ، أن يحفظنا قائلا " إني أمنحك فهما يثقفك ،
وكيفما سلكت في طرقك ، أجعل عيني تقع عليك ، ولكن ماذا أقول ، لقد
قال على لسان أشعيا " أتنسى الأم طفل رحمها ، ولكن أقول لك إن هي
نسيت ، فإني لا أنساك " ، إذا قولوا لي من يخاف الشيطان إذا كانت الملائكة
حراسه ، والله الحي حاميه ؟ ومع ذلك فمن الضروري كما يقول النبي سليمان أن
" تستعد أنت يا بني الذي صرت تخاف الله ، للتجارب " ، الحق أقول لكم إنه
على الإنسان أن يحتذي مثال الصيرفي الذي يتحرى النقود ، ممتحنا أفكاره
لكيلا يخطئ إلى خالقه ( 1 ) " !
( ب ) وجاء في الفصل الرابع والسبعين من إنجيل برنابا عن أن سبب
الخطيئة هو الفكر السئ :
" كان ولا يزال في العالم قوم لا يبالون بالخطيئة ، وإنما هم لعلى أعظم
ضلال ، قولوا لي كيف أخطأ الشيطان ؟ إنه أخطأ لمجرد الفكر بأنه أعظم شأنا
من الإنسان ، وأخطأ سليمان ، لأنه فكر في أن يدعو كل خلائق الله لوليمة ،
فأصلحت خطأه سمكة ، إذ أكلت كل ما كان قد هيأ ، لذلك لم يكن بلا باعث ما
يقول داود أبونا " استعلاء الإنسان في نفسه ، يهبط به في وادي الدموع " ،
لذلك ينادي الله على لسان أشعيا نبيه ، قائلا " أبعدوا أفكاركم الشريرة عن
عيني " ، ولأي غاية يرمي سليمان ، إذ يقول " احفظ قلبك كل الحفظ " ،
لعمر الله الذي تقف نفسي في حضرته يقال كل شئ في الأفكار الشريرة
هامش
( 1 ) راجع ص 113 - 115 من إنجيل برنابا .