وأخير بعد الأشياء بلا نهاية ، عظم عن أن تثبت ربوبيته بإحاطة قلب
أو بصر ، فإذا عرفت ذلك ، فافعل كما ينبغي لمثلك أن يفعله في صغر خطره
وقلة مقدرته وكثرة عجزه وعظيم حاجاته إلى ربه ، في طلب طاعته والخشية
من عقوبته والشفقة من سخطه ، فإنه لم يأمرك إلا بحسن ولم ينهك إلا
عن قبيح ( 1 ) .
" ما شككت في الحق مذ أريته ، لم يوجس موسى عليه السلام خيفة على
نفسه ، أشفق من غلبة الجهال ودول الضلال ، اليوم توافقنا على سبيل الحق
والباطل ، ومن وثق بماء لم يظمأ ( 2 ) " !
هامش
( 1 ) راجع ص 45 و 46 من نهج البلاغة ج 1 .
( 2 ) راجع ص 44 من نهج البلاغة ج 1 .