" لا أقول إن على التائب أن يبيع كلامه ، بل أقول إنه متى تكلم ، وجب عليه أن
يحسب أنه يلفظ ذهبا ، حقا إنه إذا فعل ذلك ، فإنه يتكلم متى كان الكلام
ضروريا فقط ، كما يصرف الذهب على الأشياء الضرورية ، فكما لا يصرف
أحد ذهبا على شئ يكون من ورائه ضرر بجسده ، كذلك لا ينبغي له أن يتكلم
عن شئ قد يضر نفسه ( 1 ) " !
" أعطوا إذا ما لقيصر لقيصر ، وأعطوا ما لله لله ( 2 ) " .
" ويل لكم ، ويل لكم أنتم الذين تمدحون الشر وتدعون الشر خيرا ( 3 ) " .
" في كل عمل صالح ، قولوا : " الرب صنع " ، وفي كل عمل ردئ ،
قولوا : " أخطأت ( 4 ) " !
" قولوا لي يا تلاميذي ، ألا تعلمون أن شمعاي لعن عبد الله داود النبي
ورماه بالحجارة ، فماذا قال داود للذين ودوا أن يقتلوا شمعاي ؟ . . دعه يلعنني
لأن هذا بإرادة الله ، الذي سيحول هذه اللعنة إلى بركة " ، وهكذا كان ، لأن
الله رأى صبر داود ، وأنقذه من اضطهاد ابنه أبشالوم ( 5 ) " !
" الحق أقول لكم ، لا شئ أشد خطرا من الكلام ، لأنه هكذا قال سليمان
الحياة والموت هما تحت سلطة اللسان " ، " احذروا الذين يباركونكم ، لأنهم
يخدعونكم ( 6 ) " ، " ليحذر كل أحد من يحاول بدون سبب ، أن يقيم لك دلائل
الحب ( 7 ) " ، " كل من لا يصغي إلى غيره ، فهو يخطئ كلما تكلم ، لأنه يجب
أن نعامل الآخرين بما نرغب فيه لأنفسنا ، وأن لا نعمل للآخرين ما لو نود
وصوله إلينا ( 8 ) " !
هامش
( 1 ) راجع ص 185 من إنجيل برنابا .
( 2 ) راجع ص 47 من إنجيل برنابا . ولقد رأى المسيح عليه السلام قومه اليهود
على ضعفهم ، شديدي التعصب ضد الرومانيين الأقوياء ، ففرق بين الدين والسياسة في
الأقوال والأعمال ، لراحة اليهودية .
( 3 ) رجع ص 78 من إنجيل برنابا .
( 4 ) راجع ص 193 من إنجيل برنابا .
( 5 ) راجع ص 101 من إنجيل برنابا .
( 6 ) راجع ص 103 من إنجيل برنابا .
( 7 ) راجع ص 221 من إنجيل برنابا .
( 8 ) راجع ص 292 من إنجيل برنابا .