الإنسان نفسه بالعلم ووشاح الدين ، ليخفي خبثه " ، " إن من يحب أن يتعلم كثيرا "
يخاف الله قليلا ، لأن من يخاف الله ، يقنع بأن يعرف ما يريده الله فقط ( 1 ) " !
" لعمر الله الذي تقف نفسي في حضرته ، إن كل تعليم يحول الإنسان عن
غايته التي هي الله ، لشر تعليم !
" ما الفائدة من أن يتعلم المرء كثيرا جدا ولا يحفظه ؟ إن الله لا يطلب
أن تكون بصيرتنا جيدة ، بل قلبنا ، وهكذا لا يسألنا في يوم الدينونة عما تعلمنا ،
بل عما عملنا ( 2 ) " !
" إنه لما كان الله واحدا ، كان الحق واحدا ، فينتج من ذلك أن التعليم واحد ،
وأن معنى التعليم واحد ، فالإيمان إذا واحد . . . لأن الرب إلهنا غير متغير ،
ولقد نطق رسالة واحدة ، لكل البشر ( 3 ) " !
( 2 ) معرفة الله :
يقول الغزالي إن " خاصية الإنسان العلم والحكمة ، وأشرف أنواع العلم
هو العلم بالله وصفاته وأفعاله ، فيه كمال الإنسان ، وفي كماله سعادته وصلاحه
لجوار حضرة الجلال والكمال " ، ويقول " إن جملة عالم الملكوت والملك إذا
أخذت دفعة واحدة ، تسمى الحضرة الربوبية ، لأنها محيطة بكل الموجودات
إذ ليس في الوجود شئ سوى الله تعالى وأفعاله ، ومملكته وعبيده من أفعاله
فما يتجلى من ذلك للقلب هي الجنة ، وهو سبب استحقاق الجنة بحسب سعة
معرفته ، وبمقدار ما تجلى له من الله وصفاته وأفعاله " !
ويقول " إن الركن الأول من أركان الإيمان هو في معرفة ذات الله سبحانه
وتعالى وأنه واحد ، وأن مدار الركن على عشرة أصول : معرفة وجوده تعالى ،
والعلم بأنه قديم لم يزل ، أزلي ليس لوجوده أول وليس لوجوده آخر ، والعلم
هامش
( 1 ) راجع ص 205 و 207 و 224 و 228 من إنجيل برنابا .
( 2 ) راجع ص 190 و 191 و 231 من إنجيل برنابا .
( 3 ) راجع ص 190 من إنجيل برنابا .