الذي يكتب " يا معلم ! إذا كان الله رحيما ، فلماذا عذبنا بهذا المقدار ، بما جعلنا
نعتقد أنك كنت ميتا ؟ ولقد بكتك أمك حتى أشرفت على الموت ، وسمح الله
أن يقع عليك عار القتل بين اللصوص على جبل الجمجمة ، وأنت قدوس الله ! "
أجاب يسوع " صدقني يا برنابا ! أن الله يعاقب على كل خطيئة مهما كانت خفيفة
عقابا عظيما ، لأن الله يغضب من الخطيئة ، فلذلك لما كانت أمي وتلاميذي
الأمناء الذين كانوا معي ، أحبوني قليلا حبا عالميا ، أراد الله البر ، أن يعاقب
على هذا الحب بالحزن ، حتى لا يعاقب عليه بلهب الجحيم ، فلما كان الناس
قد دعوني الله ( 1 ) وابن الله ( 2 ) ، على أني كنت بريئا في العالم ، أراد الله أن يهزأ
الناس بي في هذا العالم بموت يهوذا ، معتقدين أنني أنا الذي مت على الصليب ،
لكيلا تهزأ الشياطين بي في يوم الدينونة ، وسيبقى هذا ، إلى أن يأتي محمد
رسول الله ، الذي متى جاء ، كشف هذا الخداع للذين يؤمنون بشريعة الله " ،
وبعد أن تكلم يسوع بهذا ، قال " إنك لعادل أيها الرب إلهنا ! لأن لك وحدك
الإكرام والمجد ، بدون نهاية " ( 3 )
( 5 ) مقدمة إنجيل برنابا وخاتمته :
ولقد ذكر برنابا في مقدمته للإنجيل المسمى باسمه ، إنه الإنجيل الصحيح ليسوع
المسمى المسيح ، نبي جديد مرسل من الله إلى العالم ، بحسب رواية برنابا رسوله ،
وقال " . . . برنابا رسول يسوع الناصري المسمى المسيح ، يتمنى لجميع سكان
الأرض سلاما وعزاء ، أيها الأعزاء ! إن الله العظيم العجيب ، قد افتقدنا . . . بنبيه
يسوع المسيح ، برحمة عظيمة للتعليم والآيات ، التي اتخذها الشيطان ذريعة
لتضليل كثيرين بدعوى التقوى ، مبشرين بتعليم شديد الكفر ، داعين المسيح
ابن الله ( 4 ) ورافضين الختان ، الذي أمر به الله دائما ، مجوزين كل لحم نجس ،
هامش
( 1 ) تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا
( 2 ) تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا
( 3 ) راجع ص 323 من إنجيل برنابا
( 4 ) تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا