الذين ضل في عدادهم أيضا بولص ، الذي لا أتكلم عنه إلا مع الأسى ( 1 ) . . "
وقال في خاتمة إنجيله " . . أما الحق المكروه من الشيطان ، فقد اضطهده الباطل
كما هي الحال دائما ، فإن فريقا من الأشرار المدعين أنهم تلاميذ ، بشروا بأن
يسوع مات ولم يقم ، وآخرون بشروا بأنه مات بالحقيقة " ثم قال آخرون
وبشروا ولا زالوا يبشرون ! بأن يسوع هو ابن الله ( 2 ) ، وقد خدع في عدادهم
بولص ، أما نحن ، فإنما نبشر بما كتبت ، الذين يخافون الله ، ليخلصوا في اليوم
الآخر ، لدينونة الله " ( 3 ) .
" لقد كفر الذين قالوا ن الله ثالث ثلاثة " ، " إنما المسيح عيسى بن مريم
رسول الله ، وكلمته ألقاها إلى مريم " ، ولن يستنكف المسيح أن يكون
عبدا لله " ، " لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح بن مريم " ، " ما المسيح
ابن مريم ، إلا رسول قد خلت من قبله الرسل " .
هامش
( 1 ) راجع ص 2 من إنجيل برنابا .
( 2 ) تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا .
( 3 ) راجع الفصل الثاني والعشرين بعد المائتين من إنجيل برنابا ص 325 . ولقد
حرمت الكنيسة على الناس ، مناقشة لفظ التثليث ، وقررت مبدأ آمن ولا تسأل ، فحاول
مثلا عمنويل كانت فيلسوف المسيحية ، تفسيره بقوله " إن الأب والابن وروح القدس ،
إنما تدل على ثلاث صفات أساسية في اللاهوت ، وهي القدرة والمحبة والحكمة ، أو على
ثلاثة فواعل عليا ، وهي الخلق والحفظ والضبط " ، وعلى هذا فهي في عرفه ، ألفاظ لا تدل
على معانيها المعروفة بها ، فلا داعى إذن ، كما يقول المرحوم الأستاذ أحمد نجيب برادة
لاستعمالها في غير ما وضعت له ، ليكون الناس على بينة من حقيقة معبودهم بعيدين عن
الضلال والتضليل . راجع ص 22 - 24 من وحي الآيات الأولى في تنزيل القرآن
للمرحوم أحمد نجيب برادة .