" فأجاب الكاتب باكيا ، وقال : " اسمح لي بالبكاء يا معلم ، ولغيري
أيضا ، لأننا خطاة ، وأنت يا من هو طاهر ونبي الله لا يحسن بك أن تكثر
من البكاء " أجاب يسوع " صدقني يا برنابا إنني لا أقدر أن أبكي قدر ما يجب
على " لأنه لو لم يدعني الناس إلها ، لكنت عاينت هنا الله كنا يعاين في الجنة ،
ولكنت أمنت خشية يوم الدين ، بيد أن الله يعلم أني برئ لأنه لم يخطر لي
في بال أن أحسب أكثر من عبد فقير ، بل أقول لك إنني لو لم أدع إلها ،
لكنت حملت إلى الجنة عندما انصرف من العالم ، أما الآن فلا أذهب إلى
هناك حتى الدينونة ، فترى إذا إذا كان يحق لي البكاء ، فاعلم يا برنابا أنه لأجل
هذا يجب على التحفظ ، وسيبيعني أحد تلاميذي بثلاثين قطعة من نقود ،
وعليه فإني على يقين من أن يبيعني يقتل باسمي ، لأن الله سيصعدني من
الأرض وسيغير منظر الخائن حتى يظنه كل أحد إياي ، ومع ذلك فإنه
لما يموت شر ميتة ، أمكث في ذلك العار زمنا طويلا في العالم ، ولكن متى جاء
محمد رسول الله المقدس ، تزال عني هذه الوصمة ، وسيفعل الله هذا ، لأني
اعترفت بحقيقة مسيا الذي سيعطيني هذا الجزاء ، أي أن أعرف أني حي
وأني برئ من وصمة تلك الميتة ( 1 ) . . . . "
( ز ) وجاء في الفصلين السابع عشر بعد المائة والثامن عشر بعد المائة
من إنجيل برنابا ، بعد ذكر قول إيليا للأعمى ، أن كل من يجد لذة في المخلوق
أيا كان ولا يطلب أن يجد لذة في الله ، فقد صنع صنما ( 2 ) في قلبه وترك الله :
" ثم قال يسوع ، متنهدا " أفهمتم كل ما قاله إيليا ؟ " ، أجاب التلاميذ
" حقا لقد فهمنا ، وإننا لحيارى من العلم بأنه لا يوجد هنا على الأرض
إلا قليلون من الذين لا يعبدون الأصنام " فقال حينئذ يسوع " إنكم لتقولون
هامش
( 1 ) راجع ص 171 - 173 من إنجيل برنابا .
( 2 ) الصنم ما كان مصورا من حجر أو صفر أو نحو ذلك ، والوثن ما كان من
غير صورة . راجع ص 12 من غريب القرآن للسجستاني .