( 5 ) رفع المسيح إلى السماء :
( ا ) ولقد جاء في الفصل الخامس عشر بعد المائتين من إنجيل برنابا
عن رفع المسيح إلى السماء :
" ولما دنت الجنود من المحل الذي كان فيه يسوع ، سمع يسوع دنو جم
غفير ، فلذلك انسحب إلى البيت خائفا ، وكان الأحد عشر نياما ، فلما رأى
الله الخطر على عبده ، أمر جبريل وميخائيل ورفائيل وأوريل سفراءه ،
أن يأخذوا يسوع من العالم ، فجاء الملائكة الأطهار ، وأخذوا يسوع من النافذة
المشرفة على الجنوب ، فحملوه ووضعوه في السماء الثالثة في صحبة الملائكة التي
تسبح الله إلى الأبد ( 1 ) " .
( ب ) وجاء في الفصول التاسع عشر بعد المائتين إلى الواحد والعشرين
بعد المائتين من إنجيل برنابا ، عن رؤية العذراء والتلاميذ يسوع :
" فعادت العذراء إلى أورشليم مع الذي يكتب ويعقوب ويوحنا في اليوم
الذي صدر فيه أمر رئيس الكهنة ، ثم إن العذراء التي كانت تخاف الله ،
أوصت الساكنين معها أن ينسوا ابنها . . وما كان أشد انفعال كل أحد !
والله الذي يبلو قلوب البشر ، يعلم أننا فنينا بين الأسى على موت يهوذا الذي
كنا نحسبه يسوع معلمنا ، وبين الشوق إلى رؤيته قائما ، وصعد الملائكة الذين
كانوا حراسا على مريم إلى السماء الثالثة ، حيث كان يسوع في صحبة الملائكة
وقصوا عليه كل شئ ، لذلك ضرع يسوع إلى الله أن يأذن له أن يرى أمه
وتلاميذه ، فأمر حينئذ الرحمن ملائكته الأربعة المقربين . . . أن يحملوا يسوع
إلى بيت أمه وأن يحرسوه هناك مدة ثلاثة أيام متوالية ، وأن لا يسمحوا لأحد
أن يراه إلا الذين آمنوا بتعليمه ، فجاء يسوع محفوفا بالسناء إلى الغرفة التي
أقامت فيها مريم العذراء مع أختيها ومرثا ومريم المجدلية ولعازر والذي يكتب
ويوحنا ويعقوب وبطرس ، فخروا من الهلع كأنهم أموات ، فأنهض يسوع أمه
هامش
( 1 ) راجع ص 313 من إنجيل برنابا .