برص . . . فصرخوا جميعهم " أعطنا صحة " ، أجاب يسوع " أيها الأغبياء ، أفقدتم
عقلكم حتى تقولوا " أعطنا صحة ، ألا ترون أني إنسان نظيركم ، ادعوا إلهنا
الذي خلقكم وهو القدير الرحيم ، يشفكم " ، فأجاب البرص بدموع : " إننا
لنعلم أنك إنسان نظيرنا ، ولكنك قدوس الله ونبي الرب ، فصل لله ليشفينا "
فتضرع الرسل إلى يسوع قائلين : " يا معلم ارحمهم " ، حينئذ أن يسوع وصلى
قائلا : " أيها الرب الإله القدير الرحيم ، ارحم وأصخ السمع إلى كلمات عبدك "
ارحم رجاء هؤلاء الرجال ، وامنحهم صحة لأجل محبة إبراهيم أبينا وعهدك
المقدس " وإذ قال يسوع ذلك ، تحول إلى البرص وقال " اذهبوا وأروا أنفسكم
للكهنة ، بحسب شريعة الله " ، فانصرف البرص وبرئوا على الطريق ( 1 ) " !
معجزة شفاء الجنون :
( ا ) ولقد جاء في الفصل الحادي والعشرين من إنجيل برنابا عن شفاء
يسوع مجنونا وطرح الخنازير في البحر وإبرائه ابنة الكنعانية :
" صعد يسوع إلى كفر ناحوم ودنا من المدينة ، وإذا بشخص خرج من
بين القبور ، كان به شيطان تمكن منه ، حتى لم تقو سلسلة على إمساكه ، فألحق
بالناس ضررا كثيرا ، فصرخت الشياطين من فيه قائلة " يا قدوس الله ، لماذا
جئت قبل الوقت ، لتزعجنا " ، وتضرعوا إليه ألا يخرجهم ، فسألهم يسوع :
كم عددهم ، فأجابوا " ستة آلاف وستمائة وستة وستون " فلما سمع التلاميذ هذا ،
ارتاعوا ، وتضرعوا إلى يسوع أن ينصرف ، حينئذ أجاب يسوع " أين إيمانكم ؟
يجب على الشيطان أن ينصرف ، لا أنا " ، فحينئذ صرخت الشياطين قائلة " إننا
نخرج ولكن اسمح لنا أن ندخل في تلك الخنازير " ، وكان يرعى هناك بجانب
البحر نحو عشرة آلاف خنزير للكنعانيين ، فقال يسوع ، اخرجوا وادخلوا
في الخنازير " ، فدخلت الشياطين الخنازير وقذفت بها إلى البحر . . فارتاع الرجال
وضرعوا إلى يسوع أن ينصرف عن تخومهم ، فانصرف من ثم عنهم وصعد
هامش
( 1 ) راجع ص 25 و 26 من إنجيل برنابا .