إلى نواحي صور وصيدا ، وإذا بامرأة من كنعان مع ابنتها ، قد جاءت من
بلادها لترى يسوع " فلما رأته آتيا مع تلاميذه ، صرخت " يا يسوع بن داود
ارحم ابنتي التي يعذبها الشيطان " فلم يجب يسوع بكلمة واحدة ، لأنهم كانوا
من غير أهل الختان ، فتحنن التلاميذ وقالوا " يا معلم تحنن عليهم ، انظر ما أشد
صراخهم وعويلهم " ، فأجاب يسوع " إني لم أرسل إلا إلى شعب إسرائيل " ،
فتقدمت المرأة وابناها إلى يسوع معولة قائله " يا يسوع بن داود ! ارحمني " ،
أجاب يسوع " لا يحسن أن يؤخذ الخبز من أيدي الأطفال ، ويطرح
للكلاب " ، وإنما قال يسوع هذا لنجاستهم لأنهم كانوا من غير أهل الختان !
فأجابت المرأة " يا رب ! إن الكلاب تأكل الفتات الذي يسقط من مائدة
أصحابها " حينئذ انذهل يسوع من كلام المرأة ، قائلا " أيتها المرأة ، إن إيمانك
لعظيم " ثم رفع يديه إلى السماء وصلى لله ، ثم قال " أيتها المرأة ، قد حررت ابنتك ،
فاذهبي في طريقك بسلام " ، فانصرفت المرأة ، ولما عادت إلى بيتها ، وجدت
ابنتها التي تسبح الله ، لذلك قالت المرأة حقا " لا إله إلا إله إسرائيل " ، فانضم
من ثم أقرباؤها إلى الشريعة ، عملا بالشريعة المسطورة في كتاب موسى " ( 1 ) .
( ب ) وجاء في الفصل التاسع والستين من إنجيل برنابا عن شفاء رجل فيه
شيطان : " . . وجئ برجل فيه شيطان ، وهو لا يتكلم ولا يبصر ولا يسمع ،
فلما رأى يسوع إيمانهم ، رفع عينيه نحو السماء وقال : أيها الرب إله آبائنا ارحم
هذا المريض واعطه صحة ، ليعلم هذا الشعب أنك أرسلتني " ولما قال يسوع
هذا ، أمر الروح أن ينصرف قائلا " بقوة اسم الله ربنا ، انصرف أيها
الشرير عن الرجل " فانصرف الروح وتكلم الأخرس ، وأبصر بعينيه ،
فارتاع لذلك الجميع ، ولكن الكهنة قالوا " إنما هو يخرج الشياطين بقوة
بعلزبوب رئيس الشياطين " حينئذ قال يسوع " كل مملكة منقسمة على نفسها
تخرب ، ويسقط بيت على بيت ، فإذا كان يخرج الشيطان بقوة الشيطان ،
هامش
( 1 ) راجع ص 28 و 29 من إنجيل برنابا . وفي الفصل الثاني والعشرين جاء :
شقاء غير المختونين ، بكون الكلاب أفضل منهم .