إسرائيل ، أعطاني كتابا يشبه مرآة نقية ، نزلت إلى قلبي ، حتى أن كل ما أقول
يصدر عن ذلك الكتاب ، ومتى انتهى صدور ذلك الكتاب من فمي ، أصعد
عن العالم " ! أجاب بطرس : يا معلم " هل ما تتكلم الآن به مكتوب في ذلك
الكتاب ؟ " ، أجاب يسوع : " إن كل ما أقوله لمعرفة الله ولخدمة الله ولمعرفة
الإنسان ولخلاص الجنس البشري ، إنما هو جميعه صادر من ذلك الكتاب
الذي هو إنجيلي ( 1 ) " !
( 2 ) معجزات المسيح ( 2 ) :
معجزة النبي أمر خارق للعادة ، يكرم بها الله نبيه ، ليفحم بها المرسل إليهم ،
وقد أرسل الله المسيح لليهود الذين سادهم إنكار الروح في أقوال بعضهم وأفعال
جميعهم ، ومعجزاته التي ذكرها القرآن الكريم ، تلخص في خمسة أمور :
1 - أنه يخلق " أي يصور " من الطين كهيئة الطير ، فينفخ فيها ، فيكون
طيرا بإذن الله !
2 - أنه يبرئ الأكمه والأبرص بإذن الله !
3 - أنه يخرج " أي يحيي " الموتى بإذن الله !
4 - أنه بدعائه أنزل الله عليه مائدة من السماء ، بطلب الحواريين
" تلاميذه " لتطمئن قلوبهم !
5 - إنباؤه بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم !
ولم يرد أن معجزات المسيح المذكورة في القرآن الكريم مذكورة على سبيل
الحصر ، بل على أنها أهمها وأجدرها بالذكر ، ولذلك لا نجد بأسا من أن نذكر
هامش
( 1 ) راجع ص 259 و 260 من إنجيل برنابا .
( 2 ) سمي عيسى عليه السلام بالمسيح ، لأنه كان لا يمسح ذا عاهة إلا برئ ، وقيل
المسيح الصديق لسياحته في الأرض ، ومسيح فعيل من مسح الأرض ، لأنه كان يمسحها
أي يقطعها ، وقيل سمي مسيحا لأنه خرج من بطن أمه ممسوحا بالدهن ، وقيل لأنه
كان أمسح الرجل ، ليس لرجله أخمص . والأخمص ما تجافى عن الأرض من باطن
الرجل . راجع ص 155 و 156 من غريب القرآن للسجستاني .