" ولما بلغ يسوع اثنتي عشرة سنة من العمر ، صعد مع مريم ويوسف
إلى أورشليم ، ليسجد هناك حسب شريعة الرب المكتوبة في كتاب موسى . . .
وفي اليوم الرابع وجدوا الصبي في الهيكل وسط العلماء يحاجهم في أمر الناموس ،
وأعجب كل أحد بأسئلته وأجوبته ، قائلا : كيف أوتي مثل هذا العلم وهو
حدث لم يتعلم القراءة ؟ ! ( 1 ) . . "
( ه ) وجاء في الفصل العاشر من إنجيل برنابا أن يسوع وهو ابن ثلاثين
سنة ، تلقى الإنجيل على جبل الزيتون من الملاك جبريل :
" ولما بلغ يسوع ثلاثين سنة من العمر ، كما أخبرني بذلك نفسه ، صعد
إلى جبل الزيتون مع أمه ليجني زيتونا ، وبينما كان يصلي في الظهيرة وبلغ هذه
الكلمات " يا رب برحمة . . . " وإذا بنور قاهر قد أحاط به ، وجوق لا يحصى
من الملائكة كانوا يقولون " ليتمجد الله " ، فقدم له الملاك جبريل كتابا كأنه
مرآة براقة ، فنزل إلى قلب يسوع الذي عرف به ما فعل الله وما قال الله
وما يريد الله ، حتى أن كل شئ كان عريانا ومكشوفا له ، ولقد قال لي " صدق
يا برنابا أني أعرف كل نبي وكل نبوة ، وكل ما أقوله إنما قد جاء من ذلك الكتاب " !
ولما تجلت هذه الرؤيا ليسوع ، وعلم أنه نبي مرسل إلى بيت إسرائيل ، كاشف
مريم أمه بكل ذلك قائلا : " إنه يترتب عليه احتمال اضطهاد عظيم لمجد الله ،
وإنه لا يقدر فيما بعد أن يقيم معها ويخدمها " ، فلما سمعت مريم هذا أجابت
" إني نبئت بكل ذلك قبل أن تولد ، فليتمجد اسم الله القدوس " ، ومن ذلك
اليوم انصرف يسوع عن أمه ليمارس وظيفته النبوية ( 2 ) " .
( و ) وجاء في الفصل الثامن والستين بعد المائة من إنجيل برنابا ، عن الإنجيل :
" حينئذ قال التلاميذ : حقا ! إن الله تكلم على لسانك ، لأنه لم يتكلم إنسان قط
كما تتكلم " ! أجاب يسوع : " صدقوني أنه لما اختارني الله ليرسلني إلى بيت
هامش
( 1 ) راجع ص 9 من إنجيل برنابا . وجاء في الفصل الثامن ص 9 : الهرب بالمسيح
إلى مصر وقتل هيرودس الأطفال .
( 2 ) راجع ص 10 و 11 من إنجيل برنابا .