المنزهة عن اللوم ، المثابرة للصلاة مع الصوم - يوما ما وحدها ، إذا بالملاك
جبريل ، قد دخل مخدعها وسلم عليها قائلا " ليكن معك يا مريم " فارتاعت
العذراء من ظهور الملاك ، ولكن الملاك سكن روعها قائلا :
لا تخافي يا مريم ، لأنك قد نلت نعمة من الله ، الذي اختارك ، لتكوني أم
نبي يبعثه إلى شعب إسرائيل ليسلكوا في شرائعه بإخلاص " فأجاب العذراء
" كيف ألد نبيا ، وأنا لا أعرف رجلا ؟ ! فأجاب الملاك " يا مريم إن الله
الذي صنع الإنسان من غير إنسان ، لقادر أن يخلق فيك إنسانا من غير إنسان
لأنه لا محال عنده " ، فأجابت مريم إني لعالمة أن الله قدير ، فلتكن مشيئته "
قال الملاك " كوني حاملا بالنبي الذي ستدعينه يسوع ، فامنعيه الخمر والمسكر
وكل لحم نجس ، لأن الطفل قدوس ( 1 ) الله " ، فانحنت مريم بضعة قائلة :
" ها أنا ذا أمة الله ، فليكن بحسب كلمتك " !
فانصرف الملاك ، أما العذراء فمجدت الله قائلة : اعرفي يا نفس عظمة
الله ، وافخري يا روحي بالله مخلصي ، لأنه رمق ضعة أمته وستدعوني سائر
الأمم مباركة ، لأن القدير صيرني عظيمة ، فليتبارك اسمه القدوس ، لأن
رحمته تمتد من جيل إلى جيل للذين يتقونه ( 2 ) "
( ب ) وجاء في الفصل الثالث من إنجيل برنابا عن ولادة المسيح العجيبة ،
وظهور الملائكة ممجدين الله :
" في نزل جعل مأوى للرعاة ( 3 ) . . . تمت أيام مريم لتلد ، فأحاط بالعذراء
هامش
( 1 ) أي طاهر الله .
( 2 ) راجع ص 3 و 4 من إنجيل برنابا . وجاء في الفصل الثاني من إنجيل برنابا
ص 5 إنباء الملاك جبريل يوسف النجار عشير ( خطيب ) مريم بحبلها " فستلد العذراء
ابنا وستدعونه يسوع . . . نبي من الله ، أرسل إلى شعب إسرائيل ، ليحول يهوذا إلى
قلبه ، ويسلك إسرائيل في شريعة الرب ، كما هو مكتوب في ناموس موسى ، وسيجئ
بقوة عظيمة يمنحها الله له . وسيأتي بآيات عظيمة تفضي إلى خلاص كثيرين . . . "
( 3 ) خارج بيت لحم .