تفعلوا خيرا مع الجميع ، لأنه مكتوب في الناموس " كونوا قديسين ، لأني أنا
إلهكم قدوس ، كونوا أنقياء ، لأني أنا نقي ، وكونوا كاملين لأني أنا كامل ،
الحق أقول لكم إن الخادم يحاول إرضاء سيده ، فلا يلبس ثوبا ينفر منه سيده ،
وأثوابكم هي إرادتكم ومحبتكم ، احذروا إذا من أن تريدوا أو تحبوا شيئا
غير مرض لله ربنا ، أيقنوا أن الله يبغض بهرجة وشهوات العالم ، لذلك
ابغضوا أنتم العالم ( 1 ) " !
( 3 ) الإيمان بالله :
أساس الإيمان الله وكلمته ، " فأوصيكم بتقوى الله الذي أعذر بما أنذر
واحتج بما نهج ، وحذركم عدوا نفذ في الصدور خفيا ، ونفث في الأذان نجيا ،
فأضل وأردى ووعد فمنى ، وزين سيئات الجرائم وهون موبقات العظائم
حتى إذا استدرج قرينته واستغلق رهينته ، أنكر ما زين واستعظم ما هون ،
وحذر ما أمن ( 2 ) " !
ولقد جاء في الفصل التسعين من إنجيل برنابا عن الإيمان " . . الإيمان
خاتم يختم به الله مختاريه . . فيرى المؤمن بإيمانه كل شئ أجلى من رؤيته إياه
بعينه ، لأن العينين ، قد تخطئان ، بل تكادان تخطئان على الدوام ، أما الإيمان
فلن يخطئ ، لأن أساسه الله وكلمته ، وصدقني ( 3 ) أنه بالإيمان يخلص كل
مختاري الله ، ومن المؤكد أنه بدون إيمان ، لا يمكن لأحد أن يرضي الله ، لذلك
لا يحاول الشيطان أن يبطل الصوم والصلاة والصدقات والحج ، بل هو يحرض
الكافرين عليها ، لأنه يسر أن يرى الإنسان يشتغل بدون الحصول على أجرة ،
لن يحاول جهده بجد أن يبطل الإيمان ، ولذلك وجب بوجه أخص ، أن يحرص
هامش
( 1 ) راجع ص 23 و 24 من إنجيل برنابا . وظاهر أن الدعوة إلى بغض العالم ،
معناها الدعوة إلى بغض بهرجته وشروره !
( 2 ) راجع ص 155 من نهج البلاغة ج 1 .
( 3 ) الحديث ليوحنا والتلاميذ ، جوابا عن سؤال يوحنا !