داود قائلا : " قبل كوكب الصبح في ضياء القديسين خلقتك " ، تبارك اسم الله
القدوس ، الذي خلق الملائكة ليخدموه ، وتبارك الله الذي قاص وخذل
الشيطان وأتباعه الذين لم يسجدوا لمن أحب الله أن يسجد له ، تبارك اسم الله
القدوس الذي خلق الإنسان من طين الأرض وجعله قيما على أعماله ، تبارك
اسم الله القدوس الذي طرد الإنسان من الفردوس ، لأنه عصى أوامره الطاهرة ،
تبارك اسم الله القدوس الذي برحمته نظر بإشفاق إلى دموع آدم وحواء أبوي
الجنس البشري ، تبارك اسم الله القدوس الذي قاص بعدل قايين ( 1 ) قاتل أخيه ،
وأرسل الطوفان على الأرض ، وأحرق ثلاث مدن شريرة وضرب مصر
وأغرق فرعون في البحر الأحمر ، وبدد شمل أعداء شعبه وأدب الكفرة
وقاص غير التائبين ، تبارك اسم الله القدوس الذي برحمته أشفق على خلائقه
فأرسل إليهم أنبياءه ليسيروا في الحق والبر أمامه الذي أنقذ عبيده من كل شر ،
وأعطاهم هذه الأرض كما وعد أبانا إبراهيم وابنه ، إلى الأبد ، ثم أعطانا ناموسه
الطاهر على يد عبده موسى ، لكي لا يغشنا الشيطان ، ورفعنا فوق جميع
الشعوب ( 2 ) " .
( 1 ) وجوب اتباع أنبياء الله :
في زمن الفترة ينجو الموحدون الذين يعملون صالحا ، فإذا ما جاء النبي
وجب اتباعه !
ولقد جاء في الفصلين التاسع والسبعين والثمانين من إنجيل برنابا عن كيفية
تعليم الأنبياء وهم أموات ، وتعليم من لا معرفة له بهم :
هامش
( 1 ) هو قابيل قاتل هابيل .
( 2 ) راجع في الفصل الثاني عشر من إنجيل برنابا : الموعظة الأولى التي ألقاها
يسوع على الشعب ص 12 - 14 وفي الفصل الرابع عشر ص 16 و 17 : المسيح ينتخب
اثني عشر تلميذا بعد صيام أربعين يوما ( وتوما وسمعان الغيوران محذوفان منهم ، استبدل
بهم برنابا وتدايوس ) .