الإله ، أعدنا نحن أيضا إلى هذا التراب " ، ولكن لا يعطون سؤلهم ( 1 ) " .
( ب ) وجاء في الفصول من الخامس والثلاثين بعد المائة إلى السابع والثلاثين
بعد المائة من إنجيل برنابا عن الجحيم :
" فقال حينئذ بطرس " يا معلم ! كيف يعذب الهالكون ، وكم يبقون في الجحيم
لكي يهرب الإنسان من الخطيئة ؟ " أجاب يسوع " يا بطرس ! لقد سألت عن
شئ عظيم ، ومع ذلك فإني إن شاء الله مجيبك ، فاعلموا إذا أن الجحيم هي
واحدة ، ومع ذلك فإن لها سبع دركات ، الواحدة منها دون الأخرى ، فكما أن
للخطيئة سبعة أنواع إذ أنشأها الشيطان نظير سبعة أبواب للجحيم ، كذلك
يوجد فيها سبعة أنواع من العذاب ، لأن المتكبر أي الأشد ترفعا في قلبه ،
سيزج في أسفل دركة ، مارا في سائر الدركات التي فوقها ، ومكابدا فيها جميع
الآلام الموجودة فيها ، وكما أنه . . . يريد أن يفعل ما يعن له مما يخالف ما أمر به الله ،
ولا يعترف بأن أحدا فوقه ، فهكذا يوضع تحت أقدام الشيطان وشياطينه ،
فيدوسونه كما يداس العنب عند صنع الخمر ، وسيكون أضحوكة وسخرية للشياطين !
والحسود الذي يحتدم غيظا لفلاح قريبه ويتهلل لبلاياه ، يهبط إلى الدركة
السادسة ، وهناك تنهشه أنياب عدد غفير من أفاعي الجحيم ! ويخيل إلي أن كل
الأشياء في الجحيم تبتهج لعذابه وتتأسف لأنه لم يهبط إلى الدركة السابعة ، ذلك
بأن عدل الله يخيل للحسود التعيس ذلك ، على إعواز الملعونين الفرح ، كما يخيل
للمرء في الحلم أن شخصا يرفسه فيتعذب ، تلك هي الغاية أمام الحسود التعيس ،
ويخيل إليه حيث لا مسرة على الإطلاق ، أن كل أحد يبتهج لبليته ويتأسف
أن التنكيل لم يكن أشد ! أما الطماع ، فيهبط إلى الدركة الخامسة ، حيث يلم به
فقر مدقع ، كما ألم بصاحب الولائم الغني ، وسيقدم له الشياطين زيادة في عذابه
ما يشتهي ، فإذا صار في يديه ، اختطفته شياطين أخرى بعنف ، ناطقين بهذه
الكلمات " أذكر أنك لم تحب أن تعطي لمحبة الله ، لذلك فلا يريد الله أن تنال " ،
ما أتعسه من إنسان ، فإنه سيرى نفسه في تلك الحال ، فيذكر سعة العيش الماضي
هامش
( 1 ) راجع ص 83 - 91 من إنجيل برنابا .