يضطهدونك ويوسعونك ضربا ، ذلك أيها الإنسان ، لأنك كلما عيرت
واضطهدت في هذه الحياة ، لأجل خطاياك ، قل لذلك عليك في يوم الدين ،
ولكن قل لي أيها الإنسان إذا كان العالم قد اضطهد وثلم صيت القديسين
وأنبياء الله وهم أبرار ، فماذا يفعل بك أيها الخاطئ ؟ وإذا كانوا قد احتملوا
كل شئ بصبر مصلين لأجل مضطهديهم ، فماذا تفعل أنت أيها الإنسان الذي
يستحق الجحيم ! قولوا لي يا تلاميذي ، ألا تعلمون أن شمعاي لعن عبد الله
داود النبي ورماه بالحجارة ، فماذا قال داود للذين ودوا أن يقتلوا شمعاي ؟
ماذا يعنيك يا أيوب حتى أنك تود أن تقتل شمعاي ، دعه يلعني ، لأن هذه
إرادة الله ، الذي سيحول هذه اللعنة إلى بركة ، وهكذا كان ، لأن الله رأى
صبر داود وأنقذه من اضطهاد ابنه أبشالوم .
حقا لا تتحرك دوحة بدون إرادة الله ، فإذا كنت في ضيق ، فلا تفكر
في مقدار ما احتملت ، ولا فيمن أصابك بمكروه ، بل تأمل كم تستحق أن
يصيبك على يد الشياطين في الجحيم بسبب خطاياك ، إنكم حانقون على هذه
المدينة ، لأنها لم تقبلنا ولم تبع لنا خبزا ، قولوا لي أهؤلاء القوم عبيدكم ؟
أوهبتموهم هذه المدينة ! أوهبتموهم حنطتهم ؟ أو ساعدتموهم في حصادها ؟
كلا ثم كلا ، لأنكم غرباء في هذه البلاد وفقراء فما هو إذا هذا الشئ الذي
تقوله ؟ " فأجاب التلميذان " يا سيد إننا أخطأنا ، فليرحمنا الله " ، فأجاب يسوع
" ليكن كذلك ( 1 ) " !
( ج ) وجاء في الفصل السابع والسبعين من إنجيل برنابا عن جزاء من
يعرف الحق ويعمل عكسه :
" الحق أقول لكم إن كثيرين سيقولون لله يوم الدينونة " يا رب لقد
بشرنا وعلمنا بشريعتك " ، ولكن الحجارة نفسها ستصرخ ضدهم قائلة " لما كنتم
قد بشرتم الآخرين ، فبلسانكم قد أدنتم أنفسكم ، يا فأعلى الإثم " !
قال يسوع " لعمر الله إن من يعرف الحق ويفعل عكسه يعاقب عقابا
هامش
( 1 ) راجع ص 100 و 101 من إنجيل برنابا .