بالحقوق ويقف بها دون المقاطع ، ولا المعطل للسنة ، فيهلك الأمة ( 1 ) .
" وإن أفضل الناس عند الله ، من كان العمل بالحق أحب إليه وإن نقصه
وكرثه ، من الباطل ، وإن جر إليه فائدة وزاده ( 2 ) " ، " ألا وإن شرائع الدين
واحدة وسبله قاصدة ، من أخذ بها لحق وغنم ، ومن وقف عنها ضل وندم " ( 3 )
" فإنما البصير من سمع فتفكر ، ونظر فأبصر وانتفع بالعبر ، ثم سلك جددا
واضحا ، يتجنب فيه الصرعة في المهاوي والضلال في المغاوي ، ولا يعين على
نفسه الغواة ، بتعسف في حق أو تحريف في نطق أو تخوف من صدق ( 4 ) " ،
وليس من طلب الحق فأخطأه ، كمن طلب الباطل فأدركه " ( 5 ) ، " ألا وإن
التقوى مطايا ذلل حمل عليها أهلها وأعطوا أزمتها ، فأوردتهم الجنة ، حق
وباطل ، ولكل أهل ، فلئن أمر الباطل ، لقديما فعل ، ولئن قل الحق ، فلربما
ولعل ، ولقلما أدبر شئ ، فأقبل " ( 6 ) !
( ا ) ولقد جاء في الفصلين التاسع والأربعين والخمسين من إنجيل برنابا عن
القضاء بالعدل :
" قرأ الكتبة في ذلك اليوم مزمور داود ، حيث يقول " متى وجدت وقتا ،
أقضي بالعدل " ، وبعد قراءة الأنبياء ، انتصب يسوع وأومأ إيماء السكوت
بيديه وفتح فاه ، وتكلم هكذا : أيها الإخوة ! لقد سمعتم الكلام الذي تكلم به
النبي داود أبونا ، أنه متى وجد وقتا ، قضى بالعدل ، إني أقول لكم حقا إن
كثيرين يقضون فيخطئون ، وإنما يخطئون فيما لا يوافق أهواءهم ، وأما ما يوافقها
فيقضون به قبل وقته ، كذلك ينادينا إله آبائنا على لسان نبيه داود ، قائلا :
هامش
( 1 ) راجع ص 267 من نهج البلاغة ج 1 .
( 2 ) راجع ص 259 من نهج البلاغة ج 1 .
( 3 ) راجع ص 251 من نهج البلاغة ج 1 .
( 4 ) راجع ص 291 من نهج البلاغة ج 1 .
( 5 ) راجع ص 117 من نهج البلاغة ج 1 .
( 6 ) راجع ص 44 من نهج البلاغة ج 1 .