أسماء الكتب اللازمة لمكتبة الإمام أمير المؤمنين والمكتبات الموجودة فيها ، كما أني
سافرت إلى تركيا بعد وفاته ( رحمه الله ) واستنسخت في مدة ثلاث سنين ما يقرب من 700
ألف صفحة بالفلم ( المايكروفيلم ) .
سؤال : كيف كان تأثير كتاب " الغدير " في العالم الإسلامي ، وعند علماء
المسلمين ؟
الجواب : يحضرني أن بعض علماء أهل السنة اعترضوا على نشر الجزء
الثالث والجزء السادس من كتاب " الغدير " في العراق عند رئيس الوزراء نوري
السعيد ، أحدهم حاكم في مدينة الموصل وأحد علماء تلك المنطقة مع أربعة
أشخاص متنفذين ، وطلبوا منه - أي من نوري السعيد - أن يتدخل ويمنع نشر
كتاب " الغدير " ، والدفاع ، عن الخلفاء الثلاثة ، فطلب منهم مهلة لمطالعة الكتاب ،
وبعد فترة رفض طلبهم وقال : بأن مصادر الكتاب كله من كتبنا ، ولا يتضمن إلا
الأحاديث التي نقلها وكتبها علماء ، أهل السنة والجماعة من كتبهم .
ولقد كان بعض علمائهم وكتابهم المتعصبين ، والناصبين العداء لأهل
البيت ( عليهم السلام ) ، يتهمون الشيعة بالكفر ، والسجود لصورة الإمام علي ( عليه السلام ) [ وزواج
المتعة ] وغيرها ، غير أننا اليوم ندفع إليهم كتاب " الغدير " ليطالعوه ليحيى من
حي عن بينة ، فاهتدى كثير ممن طالعه واستبصر . ولله الحمد .
كما أني بعثت كتاب " الغدير " إلى عدد كبير من العلماء والأدباء وشخصيات
مهمة بارزة ، فتلقوه بقبول حسن ، وكتبوا عليه تقاريظ عديدة ، منها ما نشر في
الصحف والمجلات ، ومنها ما أرسل إلى شيخنا الوالد مباشرة .
وإن من بركات وآثار كتاب " الغدير " وبسببه اهتدى كثيرون لمذهب أهل
البيت واستبصروا فعلى سبيل المثال ، التقيت عدة مرات بنائب من مجلس النواب
المصري ، يدعى حسين عبد الرزاق ، وكان رجلا ذكيا عارفا ومنصفا ، فتحدثت
معه عن الولاية وأهديت له دورة من كتاب " الغدير " ، وبعد فترة وفي اللقاء الثاني
أخبرني بأنه استبصر وأنه اتبع مذهب أهل البيت هو وجميع أفراد عائلته ، بعد
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 287
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٨٧