العلامة القاضي التستري المرعشي
السيد ضياء الدين القاضي نور الله ابن السيد الشريف . . . إلى أن ينتهي نسبه
إلى الحسين الأصغر ابن الإمام علي بن الحسين زين العابدين ( عليهما السلام ) - التستري
المرعشي ، صاحب كتاب " إحقاق الحق " و " مجالس المؤمنين " وغيرهما .
ولد ( قدس سره ) 956 ه ، واستشهد سنة 1019 ه عن عمر لا يتجاوز الرابعة والستين .
كان ( رحمه الله ) كعبة الدين ومناره ، ولجة العلم وتياره ، ولسانه الناطق ، فلم يبرح
باذلا كله في سبيل ما اختاره له ربه ، حتى قضى نحبه شهيدا محتسبا ، وبعين الله
أهريق دمه الطاهر .
هبط الديار الهندية ، فنشر فيها الدعوة ، وأقام حدود الله ، ولعله أول داعية
فيها إلى التشيع والولاء الخالص ، نجد الثناء عليه عاطرا متواترا في " أمل الآمل "
و " رياض العلماء " و " روضات الجنات " و " الإجازة الكبرى " لحفيد السيد
الجزائري ، و " نجوم السماء " و " المستدرك " و " الحصون المنيعة " وغيرها من
المعاجم .
كان المترجم له من أكابر علماء العهد الصفوي ، معاصرا للشيخ بهاء الدين
العاملي ( قدس سره ) قرأ في تستر على المولى عبد الوحيد التستري .
ومما يدل على غزارة علمه ونبوغه فيها كتبه الثمينة ، وآثاره القيمة التي بلغت
سبعة وتسعين كتابا ورسالة في شتى العلوم والفنون ، ومنها : موسوعة " إحقاق
الحق " الذي أوجب قتله واستشهاده ، وهو كتاب كبير واسع غزير المادة يتدفق
العلم من جوانبه ، نقد فيه القاضي الفضل بن روزبهان في رده على آية الله العلامة
الحلي في كتاب " نهج الحق وكشف الصدق " ، رده فيه ردا منطقيا ببيان واف غير
مستعص على الأفهام ( 1 ) ، وكتاب " مجالس المؤمنين " في مشاهير رجال الشيعة من
علماء وملوك وأدباء وشعراء وعرفاء وغيرهم ، وغيرها من الكتب المفيدة .
هامش
( 1 ) وقد علق عليه واستدركه العلامة السيد المرعشي النجفي ، وزاد عليه حتى أصبح يربو على خمسة
وعشرين مجلدا ضخما ، كل مجلد منها يحتوي على أكثر من ستمئة صفحة بالحجم الوزيري .