وقبره بأكبر آباد ، يزار ويتبرك به ، وفي العصور الأخيرة أعيدت عمارة قبره
مجددا .
وله أشعار كثيرة بالفارسية والعربية .
فسلام عليه يوم ولد ، ويوم جاهد واستشهد ، ويوم يبعث حيا .
العلامة السيد محمد مؤمن
ابن دوست محمد الأسترآبادي .
نزيل مكة الشهيد في حرم الله ودار أمنه سنة 1088 ه ، هو مجتمع الفضائل ،
وملتقى المكارم ، لم يدع مأثرة إلا وحازها ، ولا مفخرة إلا وهو ابن بجدتها ، سبوق
في حلبة العلم ، لا يشق غباره ، وبحر علم ضخم ، وأما مقامه في التقى والورع فلا
يكاد يبلغه الوصف مهما أبلغ القائل وأبدع .
له رسالة في إثبات الرجعة ، ورسالة في علم العروض ، يروي عنه بالإجازة
الشيخ أحمد بن محمد بن يوسف البحراني ، والعلامة المجلسي ، وله إجازة منه .
ويروي هو عن السيد نور الدين علي بن الحسين العاملي الموسوي ، والسيد
الشهيد زين العابدين الآنف ذكره ، وهو صهر المولى محمد أمين الأسترآبادي .
استشهد بمكة المكرمة سنة " 1088 ه " بعد ما اطلع سدنة البيت بتلويثه
بالعذرة من كافر ألد ، فشاع الخبر وأخذ مأخذه من الأهمية ، وبلغ الاستياء من
عامة الناس كل مبلغ - وحق له ذلك - وعقدت النوادي والمجتمعات للمفاوضة في
الأمر ، وتحرى الملحد الأكوع الذي جنت يداه الأثيمتان تلكم الجناية الفظيعة ،
واجتمع خاصة أهل مكة ، وفيهم الشريف بركات ، وقاضيها محمد ميرزا ، فلم
يهدهم الأخذ والرد إلى مرتكب لها ، لكنما " قتل الخراصون " أوحت إليهم بواعثهم
أن يقذفوا بها الإمامية من نزلاء مكة ، وأظهروا الجزم به ، وتقرر عندهم أن يقتل
كل منهم من يصادف أي أحد من الشيعة بعد انفضاض المجلس ، فدخل جماعة من
الأتراك وبعض أهل مكة المسجد ، فوجدوا فيه خمسة من القوم ، منهم السيد
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 197
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٩٧