مشهد الرضا ( عليه السلام ) ، وأخذ تلك البلاد عنوة ، وقتل من في تلك الأرض المقدسة ، أمر
بكسر باب الروضة وقتل من فيها ، أخذت الأوزبكية في حوالي الروضة المولى
الجليل خاتم المجتهدين المولى عبد الله التستري ، فذهبوا به إلى عبد المؤمن خان ،
وقالوا : إن هذا هو رئيس الرافضة ، فآمنه الخان ، وأرسل المولى إلى ولده عبد الله
خان ببخارى ، وبعد ما وصل بخارى باحث مع علمائها فعجزوا عن معارضته
فقالوا لعبد الله خان : إنه ليس لكم شك في حقيقة مذهبكم ، فما الباعث على مناظرة
هذا الرجل ، ولابد أن يقتل من كان مخالفا لمذهبنا ويجتنب عن مباحثته ، لئلا يصير
باعثا ضلال العوام ، فقتلوه وأحرقوه ، ( رضي الله عنه ) .
وله مؤلفات كثيرة ومفيدة .
فسلام عليه يوم ولد ، ويوم استشهد ، ويوم يبعث حيا .
الشيخ الجليل ملا أحمد
الهندي التهتهني ، من أعيان الشيعة بالهند في القرن العاشر .
استشهد بيد " فولادبرلاس " أحد قواد عهد أكبر شاه ، قتله على التشيع
بالخناجر ، اغتاله ليلا ، بعد أن أخرجه من داره ببعض الحيل ، فمكث أياما يعاني
من جراحه حتى مات في أوائل سنة 997 ه .
وسرعان ما انتقم الله من القاتل ، فأمر به السلطان فاخذ وشد برجل فيل
فجر في الأزقة بلاهور حتى هلك قبل الشهيد بثلاثة أيام .
وأقام الشيخ أبو الفضل المؤرخ الشهيد الآتي ذكره - أي القاضي التستري -
وأخوه الشيخ فيضي حرسا على قبر المترجم خوفا من نبشه ، لكن بعد أن أفاض
جيش السلطان عن لاهور إلى كشمير ، أخرجته زبانية الأحقاد فأحرقوا جثته .
فسلام عليه يوم ولد ، ويوم استشهد ، ويوم يبعث حيا .
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 194
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٩٤