المترجم فقتلوهم ، ثم قتلوا من وجدوا منهم في نواحي مكة .
وكان شيخنا الحر العاملي - صاحب " الوسائل " - يومذاك بمكة وقد اطلع
على هواجس القوم وسوء نيتهم قبل ذلك ، فأمر أصحابه بالتزام البيوت حتى تهدأ
الفورة ، وإذ وقعت الواقعة خشي على نفسه والتجأ إلى السيد موسى بن سليمان أحد
أشراف مكة الحسنيين ، فأخرجه مع رجاله إلى اليمن .
نجد تفصيل حال المترجم في غير واحد من المعاجم ، ك " الرياض "
و " الأمل " و " خلاصة الأثر " و " نجوم السماء " و " المستدرك " و " الحصون
المنيعة " و " قصص العلماء " و " وفيات الأعيان " .
وهكذا تجد الاضطهاد والتعسف ، يطارد شيعة آل محمد أينما حلوا وارتحلوا ،
منذ يوم السقيفة ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .
العلامة المدرس أبو الفتح
السيد نصر الله بن الحسين بن علي بن إسماعيل الحسيني الموسوي الحائري
المعروف بالسيد الشهيد ( 1 ) .
ممن جمع الله سبحانه له الحسنيين ، السعادة بالعلم والتقى ، والشهادة دون
ما يحب الله ويرضى ، فهو عالم ، فقيه ، محدث ، أديب ، شاعر .
وفي " الإجازة الكبرى " للسيد عبد الله حفيد السيد نعمة الله الجزائري ،
تقريض طويل منه :
وكان يدرس " الاستبصار " في مشهد الرضا وقم المقدسة ، ويجتمع في درسه
جم غفير وجمع كثير من الطلبة وغيرهم ، لحسن منطقه .
وكان حريصا على جمع الكتب ، موفقا في تحصيلها ، وقال : حدثني أنه
اشترى في أصفهان زيادة على ألف كتاب صفقة واحدة بثمن بخس دراهم معدودة .
وقال : ولما سار المترجم إلى مشهد الرضا ( عليه السلام ) حصلت بينه وبين المولى رفيع
هامش
( 1 ) ذكر غير واحد من المعاجم إن نسبه متصل إلى الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) .