كانت بخطه الشريف ، من مؤلفاته وغيرها .
كما أنه كان ضليعا بالأدب ، وأشعاره كثيرة في مناسبات عديدة ، ورثاؤه
للأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين .
فسلام عليه يوم ولد ، ويوم جاهد وألف وكتب ، ويوم استشهد ، ويوم يبعث
حيا .
الشهيد الثالث
المولى الفقيه شهاب الدين عبد الله بن المولى محمود بن سعيد التستري
الخراساني ، المعبر عنه بالشهيد الثالث .
من أجلاء علماء دولة السلطان طهماسب الصفوي ، استشهد سنة 997 ه
ببخارى ، وأحرق جسده في ميدانها .
قال صاحب تاريخ " عالم آرا " ما ملخصه :
إن مولده كان بتستر ، وكان في أوائل أمره مشتغلا بتحصيل العلوم بشيراز ،
ثم غادرها إلى بلاد العرب ، وقرأ على جملة من علمائها وفقهاء جبل عامل
وغيرهم ، فبلغ الغاية في علوم الدين ، ثم توجه إلى معسكر السلطان طهماسب
ودخل عليه ، وتوافقا على سكنى الشيخ بخراسان ، فأقام بها ردحا من الزمن
مشتغلا بالإفادة والتدريس ، والهداية والإرشاد ، كان محمود النقيبة ، سجح
الأخلاق ، مرضي الشيم ، كان يناصح السلطان في أكثر أوقات إقامته بتلك الروضة
المقدسة ، وكان مكرما عنده ، إلى أن تغلبت الأوزبكية على ذلك المشهد الشريف
سنة 997 ه ، فأخذوا المترجم الشهيد إلى ما وراء النهر ، وجرت بينه وبين علمائها
من العامة مناظرات أدت إلى قتله بالخناجر والمدى ، وأحرق جسده الشريف في
ميدان بخارى على التشيع والولاء .
وفي " الروضة الصفوية " ما ملخصه :
إنه لما توجه عبد المؤمن خان ابن عبد الله خان ، ملك الأوزبك إلى خراسان
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 193
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٩٣