في علوم مهمة من حكمة ، وكلام ، وفقه ، وأصول ، وشعر ، وأدب ، وطبيعي ،
ورياضي ، وقد كفانا مؤنة التعريف به شهرته الطائلة ، فما عسى أن يقول فيه
المتشدق ببيانه ، وكل ما يقوله دون أشواطه البعيدة ، وصيته الطائر .
ولد يوم الثلاثاء الثالث عشر من شهر شوال سنة 911 ه وأخذ الأوليات
عن والده ، وبعد وفاة والده سنة 925 ه هاجر إلى ميس وأقام بها ردحا من الزمن
ثم قفل إلى كرك نوح سنة 933 ه ورجع منها إلى جبع سنة 934 ه ، ثم هاجر إلى
دمشق سنة 937 ه ، ثم رجع إلى جبع 938 ه ، ثم يمم بيت المقدس سنة 948 ه وأقام
بها وسار بمناحيها إلى أواخر سنة 951 ه ، ثم رجع إلى جبل عامل .
تخرج المترجم في تجولاته ، في البلاد دون ضالته المنشودة - العلم - وسيره
الحثيث في طريق بغيته " إحياء البشر " على جمع كثير من فطاحل علماء عصره من
الفريقين في علوم شتى ومتنوعة ، ذكره حفيده الشيخ علي في " الدر المنثور "
ملخصا .
ثناء العلماء عليه :
في " أمل الآمل " :
أمره في الثقة ، والعلم ، والفضل ، والزهد ، والعبادة ، والورع ، والتحقيق ،
والتبحر ، وجلالة القدر ، وعظم الشأن ، وجميع الفضائل والكمالات أشهر من أن
يذكر ، ومحاسنه وأوصافه الحميدة أكثر من أن تحصى وتحصر ، ومصنفاته كثيرة
مشهورة .
إلى أن قال : وكان فقيها ، محدثا ، نحويا ، قارئا ، متكلما ، حكيما ، جامعا
لفنون العلم ، وهو أول من صنف من الإمامية في دراية الحديث .
وفي " المقابس " للفقيه الأكبر الشيخ أسد الله الكاظمي قال :
إنه أفضل المتأخرين ، وأكمل المتبحرين ، نادرة الخلق ، وبقية السلف ، مفتي
طوائف الأمم ، والمرشد إلى التي هي أقوم ، قدوة الشيعة ، ونور الشريعة ، الذي
قصرت الأكارم الأجلاء عن استقصاء مزاياه وفضائله السنية ، وحارت الأعاظم
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 190
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٩٠