إلى آخر الأبيات .
وفي " معجم الأدباء " ( 1 ) :
كنيته أبو الحسين ، مات في سنة 562 ه مخنوقا على ما نذكره ، وكان كاتبا ،
شاعرا ، فقيها ، نحويا ، لغويا ، ناشئا ، عروضيا ، مؤرخا ، منطقيا ، مهندسا ، عارفا
بالطب ، والموسيقى ، والنجوم ، متفننا .
قال السلفي : أنشدني القاضي أبو الحسين أحمد بن علي الغساني الأسواني
لنفسه بالثغر :
سمحنا لدنيانا بما بخلت به * علينا ولم نحفل بجل أمورها
فيا ليتنا لما حرمنا سرورها * وقينا أذى آفاتها وشرورها
إلى أن قال : وله تآليف ونظم ، ونثر ، التحق فيها بالأوائل المجيدين ، قتل
ظلما وعدوانا في محرم سنة 562 ه وله تصانيف معروفة ، وله ديوان شعر .
كان مولده بأسوان وهي بلدة من صعيد مصر ، وهاجر منها إلى مصر فأقام
بها .
إلى أن قال : أما سبب مقتله ، فلميله إلى أسد الدين " شيركوه " عند دخوله
البلاد ومكاتبته له ، واتصل ذلك " خبره " بشاور وزير " العاضد " فطلبه فاختفى
بالإسكندرية ، واتفق التجاء الملك صلاح الدين يوسف بن أيوب إلى الإسكندرية
ومحاصرته بها ، فخرج القاضي ابن الزبير ، راكبا متقلدا سيفا وقاتل بين يديه ، ولم
يزل معه مدة مقامه بالإسكندرية إلى أن خرج منها ، فتزايد وجد شاور وحنقه
عليه . واشتد له الطلب ، واتفق أن ظفر به على صفة لم تتحقق لنا ، فأمر باشهاره
على جمل ، وعلى رأسه طرطور وورائه جلواز ينال منه ، وأخبرني الشريف
الإدريسي عن أبي الفضل بن أبي الفضل أنه رآه على تلك الشنيعة وهو ينشد :
إن كان عندك يا زمان بقية * مما تهين بها الكرام فهاتها
هامش
( 1 ) معجم الأدباء ج 1 ص 416 .