سمعت حديثا أحسن الصم عنده * ويذهل واعيه ويخرس قائله
إلى أن قال في ختام القصيدة :
فياليت شعري بعد حسن فعاله * وقد غاب عنا ما بنا الله فاعله
أيكرم مثوى ضيفكم وغريبكم * فيمكث أم تطوى ببيني مراحله
وللمترجم مؤلفات عديدة ، وديوان شعر في مجلدين يشتمل على كل فن من
الشعر ، وكان له منتدى بالليل يزدلف إليه رواد الأدب ، ويدونون شعره ، ولا يخيب
أمل من يفد إليه ويقصده بحاجته ، وخاصة طلاب العلم .
وكان يحمل كل سنة أموالا طائلة إلى العلويين الذين هم بالمشاهد المقدسة
ولأهل الحرمين من الأشراف ، وكذلك الكسوة .
فسلام عليه يوم ولد ، ويوم استشهد ، ويوم يبعث حيا .
الشهيد الأول
العلامة الجليل شمس الدين والملة الشيخ محمد بن الشيخ جمال الدين المكي
ابن محمد بن حامد بن أحمد العاملي النبطي الجزيني .
ولد رحمه الله سنة 734 ه واستشهد سنة 786 ه عن عمر ناهز الاثنين
وخمسين سنة ، المنعوت بالشهيد الأول ، وهو أول من اشتهر بهذا اللقب عند
الإمامية .
كان كهف الشيعة وملاذها ، عالما فقيها لم يزل فقهه مستقى علماء الإمامية في
نظرياتهم ، وكتبه مرجع فقهائهم .
ذكره العلماء من الفريقين في سيرهم وتأريخهم وكتبهم .
ارتحل إلى العراق ودرس على فطاحل علمائه ، وحاز على شهادات
الاجتهاد ، وقال في إجازته لابن الخازن : وأما مصنفات العامة ومروياتهم ، فإني
أروي عن نحو من أربعين شيخا من علمائهم بمكة ، والمدينة ، ودار السلام بغداد ،
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 181
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٨١