العلامة الطبرسي
أمين الإسلام العلامة أبو علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي .
هو راية العلم ، وآية الهدى ، من زعماء الدين ، وعمد المذهب ، وناهيك
دلالة على فضله الكثار ، ومشاركته في العلوم ، تفسيره " مجمع البيان " المنبثق منه
بلج الحق وألق الحقيقة ، ونور العلم ، ووضح الوحي الإلهي ، وهو كتاب لا غنى
لأي أحد عنه ، ويليه " جامع الجوامع " ، و " إعلام الورى بأعلام الهدى " ،
وغيرها من مؤلفاته العديدة التي أعرضنا عن شرحها ، روما للاختصار .
يروي عنه ولده - رضي الدين - وابن شهرآشوب ، والشيخ منتجب الدين
والقطب الراوندي ، وشاذان بن جبرئيل ، والشيخ عبد الله الدورستي ، وغيرهم .
كما روى هو عن جماعة ، منهم : الشيخ أبو علي بن الشيخ الطوسي ، والشيخ
عبد الجبار المقري الرازي فقيه الأصحاب بالري .
توجد ترجمة المترجم في " معالم العلماء " ، ورجال السيد المصطفى ،
و " اللؤلؤة " ، و " رياض العلماء " ، و " أمل الآمل " ، و " الروضات " ،
و " المقاييس " للشيخ أسد الله الكاظمي ، و " المستدرك " ، و " الحصون المنيعة " ،
وغيرها .
وذكروه جميعهم بالإطراء والثناء عليه ، وصرح بشهادته في " الروضات " .
و " الرياض " ، وحكى في الأخير أنه رأى نسخة من " مجمع البيان " بخط الشيخ
قطب الدين الكيدري ، وقد قرأها على نصير الدين الطوسي ، وعلى ظهرها أيضا
بخطه هكذا : تأليف الشيخ الإمام الفاضل السعيد الشهيد .
وقال العلامة النوري في " المستدرك " بعد التصريح بشهادته :
لم يذكر في كلمات العلماء كيفية شهادته ، ولعلها كانت بالسم ، ولذا لم تشتهر
شهادته .
كان ذلك بسبزوار ليلة النحر سنة ثمان وأربعين وخمسمائة " 548 ه " وحمل
نعشه إلى مشهد الرضا ( عليه السلام ) ودفن في مغتسله ، وقبره الآن مزار معروف .
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 176
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٧٦