وذكر صاحب " الرياض " للمترجم قصة لوفاته ، ربما تعزى إلى المولى فتح
الله الكاشاني المفسر المتوفى سنة 988 ، وإذا لم تتحقق النسبة ضربنا عنها صفحا .
فسلام عليه يوم ولد ، ويوم جاهد حين تعلم وعلم ، ويوم استشهد ، ويوم
يبعث حيا .
القاضي الأديب الرشيد أبو الحسين
أحمد بن القاضي الرشيد أبي الحسن علي بن القاضي أبي إسحاق إبراهيم بن
محمد بن الحسين بن الزبير الغساني الأسواني .
أحد أعيان عصره ، كان جم الفضائل ، بارعا في فنون العلوم ، متجلببا
بأبراد الفصاحة والبلاغة ، له كتب وشعر رائق .
قال ابن خلكان :
كان من أهل الفضل والنباهة والرئاسة ، صنف كتبا قيمة ، وله ديوان شعر ،
ولأخيه المهذب أبي محمد الحسن ديوان شعر أيضا ، وكانا مجيدين في نظمهما
ونثرهما .
أما القاضي الرشيد فقد ذكره الحافظ أبو طاهر السلفي في بعض تعاليقه
وقال : ولي الثغر بثغر الإسكندرية في الدواوين السلطانية بغير اختياره في سنة تسع
وخمسين وخمسمائة 559 ه ، ثم قتل ظلما وعدوانا في المحرم سنة 563 ه .
وذكره العماد أيضا في " السيل والذيل " الذي ذيل به الخريدة فقال : الخضم
الزاخر ، والبحر العباب ، ذكرته في الخريدة وأخاه المهذب ، قتله شاور ظلما لميله
إلى أسد الدين شيركوه في سنة 563 ، كان أسود الجلدة وسيد البلدة ، أوحد عصره
في علم الهندسة ، والرياضيات ، والعلوم ، والشرعيات ، والآداب الشرعية ، ومما
أنشدني له الأمير عضد الدين أبو الفوارس مرهف بن أسامة بن منقذ ، وذكر أنه
سمعها منه قوله :
جلت لدي الرزايا بل جلت هممي * وهل يضر جلاء الصارم الذكر
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 177
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٧٧