وله أيضا :
يا قلب مالك والهوى من بعد ما * طاب السلو وأقصر العشاق
أوما بدا لك في الإفاقة والأولى * نازعتهم كأس الغرام أفاقوا
مرض النسيم وصح والداء الذي * أشكوه لا يرجى له افراق
وهدى خفوق النجم والقلب الذي * ضمت عليه جوانحي خفاق
وفي " الرياض " :
الشيخ العميد الوزير مؤيد الدين فخر الكتاب أبو إسماعيل الحسين بن علي
الأصفهاني المنشي ، المعروف بالطغرائي ، الإمامي الشهيد المقتول ظلما ، الشاعر
الفاضل الجليل المشهور ، صاحب لامية العجم ( 1 ) التي شرحها " الصفدي " بشرح
كبير معروف ، وكان ( قدس سره ) مشهورا بمعرفة علم الكيمياء ، ويعتقد صحه ذلك ، وله فيه
تآليف ، وإنما يلقب بالطغرائي لأنه كان يكتب " الطغرا " في ديباجة الأحكام
السلطانية ، كما هو المتعارف الآن في بلاد الروم أيضا ، وفي خطب الصدور في بلاد
العجم .
وذكر له كتاب " مفاتيح الحكمة ومصابيح الرحمة " في علم الإكسير
والكيمياء ونحوهما ، نسبه إليه صاحب كتاب " المصباح في علم المفتاح " .
وقال ابن خلكان :
كان غزير الفضل ، لطيف الطبع ، فاق أهل عصره بصنعة النظم والنثر ، ذكره
أبو سعد السمعاني في نسبة المنشي من كتاب " الأنساب " وأثنى عليه ، وأورد له
قطعة من شعره في صفة الشمعة ، وذكر انه قتل في سنة خمس عشرة وخمسمائة 515 ه .
وقيل : إن الطغرائي كان وزيرا للسلان مسعود بن محمد السلجوقي بالموصل ،
وبعد انتصار السلطان محمود المصاف على أخيه السلطان مسعود فأول من أخذ
الأستاذ - أي أبو إسماعيل الطغرائي - وزير مسعود فأخبر به وزير محمود ، وهو
هامش
( 1 ) وكان قد نظمها في بغداد سنة 505 ه يصف فيها حاله ويشكو زمانه .