وإنما رمي بالشافعية لشدة تقيته .
وقد ذكره فطاحل العلماء من الفريقين بالفضل والعلم والتقى ، منهم ابن
خلكان والحافظ أبو زكريا .
أما شهادته فقد صرح بها غير واحد من المؤرخين ، قال السمعاني ( 1 ) في
" الأنساب " :
كان من رؤوس الأئمة والأفاضل لسانا وبيانا ، له الجاه العريض ، والقبول
التام في ديار طبرستان ، وحميد المساعي والآثار ، والتصلب في المذهب ، والصيت
المشهور في البلاد .
إلى أن قال : ولد في ذي الحجة سنة 416 ه ، وقتل شهيدا بآمل يوم الجمعة في
الجامع عند ارتفاع النهار الحادي عشر من المحرم الحرام سنة 502 ه .
وقال غيره من المؤرخين نفس المؤدى والفحوى .
فسلام عليه يوم ولد ، ويوم استشهد ، ويوم يبعث حيا .
أبو علي " الفتال " النيسابوري
الشيخ الأجل العلامة السعيد أبو علي محمد بن الحسن بن علي بن أحمد بن
علي الفتال الواعظ النيسابوري ، صاحب كتاب " روضة الواعظين " ، وكتاب
" النوير في التفسير " ، من مشايخ ابن شهرآشوب ، وهو العلم الخفاق وهضبة
الفضيلة الراسية في القرن السادس ، وكان خطيبا مصقعا ، واعظا بأقواله وأفعاله
وقد حاز ثقة الكل ، وذكره ابن داود في " الرجال " ، هكذا :
محمد بن أحمد بن علي الفتال النيسابوري ، المعروف بابن الفارسي ، متكلم ،
جليل القدر ، فقيه عالم ، زاهد ورع ، قتله أبو المحاسن عبد الرزاق رئيس نيسابور ،
الملقب شهاب الإسلام .
وصرح بشهادته وأطراه صاحب " الآمل " ، والعلامة المجلسي ، والنوري ،
هامش
( 1 ) وهو القاضي أبو سعيد عبد الكريم التميمي المروزي السمعاني .