قاما وان قعدا ( 125 ) ، اما فيمن ستستمر الإمامة من بعدهما ،
وكلاهما سيد ، وكلاهما سبط ، وكلاهما إمام فالمعرف لذلك هو نفس إسماعيل ،
فإسماعيل لما قدمه أبوه للذبح وأراد ان يحتز رأسه - كما أراه
اللّه في الرويا - نودي : ( ان يا إبراهيم قد صدقت الرويا . . ) ، ( وأمر
اللّه تعالى إبراهيم ( ع ) ان يذبح مكان ابنه إسماعيل الكبش الذي
أنزله عليه ) ، لكن إبراهيم تمنى ( ان يكون ذبح ابنه إسماعيل
بيده ، وان لم يؤمر بذبح الكبش مكانه ، ليرجع إلى قلبه ما يرجع
إلى قلب الوالد الذي يذبح ولده بيده ، فيستحق بذلك ارفع
درجات أهل الثواب على المصائب ، فأوحى اللّه عز وجل إليه : يا
إبراهيم ، من أحب الخلق إليك ؟ قال : يا رب ما خلقت خلقا أحب
إلى من حبيبك محمد ( ص ) ، فأوحى اللّه عز وجل إليه : يا
إبراهيم ، فهو أحب إليك أو نفسك ؟ ، فقال : بل هو أحب إلى
من نفسي ، قال : فولده أحب إليك أم ولدك ؟ قال : بل ولده ، قال :
فذبح ولده ظلما على أيدي أعدائه أوجع لقلبك أو ذبح ولدك
بيدك في طاعتي ؟ ، قال : يا رب بل ذبحه على أيدي أعدائه
أوجع
الرمز في قصة إبراهيم ( ع ) — صفحة 63
مساهمون: أحمد العبيدي
ص٦٣