تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرمز في قصة إبراهيم ( ع ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
الرّمزية في إسماعيل واما انه رمز ، فان الرمزية تعتور مقاطع الوجود الإسماعيلي وقصته بتمامها ، فقد كان منذ بداية وجوده الأرضي محورا للابتلاءات الإبراهيمية ، يتدرج إبراهيم بتلك الابتلاءات في مراتب الكمال حتى توجه الرحمن مع بلاء الذبح بان جعله للناس إماما كقمة لمراتب صعوده ، وإسماعيل في مرتبه الإمامة كان رمزها ، لان الذبح رمز الإمامة وملاكها فالإمام اما ان يكون ذبحا أو مذبوحا أو كليهما ، وإسماعيل هناك كان محور للذبح ورمزا له . . ان حج إبراهيم الخليل ورحلته إلى اللّه وبيته العتيق لخصت مسيرته الصعودية وطيه لمراتب اسلامه ومقاماته ، فصار حجه ذاك - هو ومن معه - أسوة للمسلمين ، ( قد كانت لكم أسوة حسنه في إبراهيم والذين معه . . ) ( 83 ) ، وفى التأسي اقتداء واحتذاء ، بحيث يكون المتأسى به رمزا وشاخصا للمسير ، وحج إبراهيم ومن معه رمز وأسوة ، وإسماعيل كان مع الخليل معيه تلازم ، فبولادة إسماعيل يبدأ إبراهيم حجه ، ويختمه بذبحه ، وكان مولد إسماعيل ميقات لحج الخليل وذبحه ختمه ، وبين الولادة والذبح سبح طويل . . إذ
هامش
( 83 ) الممتحنة : 4 .
الرمز في قصة إبراهيم ( ع ) — صفحة 45 | أحمد العبيدي