فاسلام إسماعيل وذريته - أي التمام مع تمام التمام - مجموعا
تمام لاسلام إبراهيم ( ع ) وإمامتهم تمام لإمامته .
فمن هنا وهناك انكشف ، ان من سئل لهم الاسلام ثم الإمامة
هم إسماعيل وذريته ، وتعين أيضا ، ان تمام الاسلام وتمام الإمامة
يتحقق في جعلها كلمه باقيه في عقب الخليل ، منحصر هذا
البقاء في إسماعيل وذريته الذين في أصلابهم حفظ الرحمن نور
محمد وعلى صلوات اللّه عليهم ، ومن هنا - أيضا - كان
إسماعيل أبا لرسول اللّه والأئمة المعصومين وهو معنى
قوله ( ص ) : ( أنا ابن الذبيحين ) ( 80 ) ، ويعنى بالذبيح الأول
إسماعيل النبي ( ع ) وبالثاني والده عبد اللّه بن عبد المطلب . . .
فوقوع الاتمام الحقيقي أو ( تمام الاتمام ) هو في نبوة
محمد ( ص ) وإمامه على وأبنائه ( عليهم السلام ) ، وهو قوله تعالى
يوم غدير التنصيب : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم
نعمتي ) ( 81 ) ، بمعنى ان إمامه على وبنيه هي آخر مطاف
الاتمام الذي وعد اللّه به إبراهيم إذ ابتلاه بكلمات ، اما إسماعيل
فواسطة ذلك الاتمام ورمزه . . . ( 82 )
اما واسطته ، فبما أتم الكلمات مع أبيه الخليل ( ع )
هامش
( 80 ) تفسير الصافي 4 / 279 : في حديث طويل نقله عن عيون أخبار الرضا ( ع ) .
( 81 ) المائدة : 3 .
( 82 ) الرمز : الإشارة الدالة على معنى ، وهى أعم من كونها باليد
أو بالعين وقد وردت هذه اللفظة مره واحده في القرآن في
قوله تعالى : ( قال آيتك ان لا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا ) آل
عمران : 41 .